-
أرهقني النبشُ في ذاكرةٍ
لا تكفّ عن استحضار موتاها؛
في داخلي حكاياتٌ
لم تجد طريقها إلى النسيان
أقاومها واحدةً تلو الأخرى،
وأوهم نفسي أنني أُحسن طيَّ الماضي،
حتى إذا فرغتُ من كل ذلك،
أسقطُ باكيةً،
كأن كل ما قاومتُه
كان ينتظر لحظة انهياري!
-
أجلس على عتبة الوقت، أراقب ما يمضي مني ولا يعود
وأؤجل عبوراً لا أعرف إلى أيّ جهةٍ يأخذني؛ فقد تعبتُ
من الطرق التي أصلُ في نهايتها إلى نسخةٍ أخرى من خساراتي!
-
إلى صديقي؛
لا أُريد من الأيام
أن تُبقيني معك كما كنا،
بل أن تُبقيك بخير،
ولو افترقت بنا الطرق،
وتغيرت ملامح الحكاية
يكفيني أن أعرف
أن في هذا العالم قلباً
تمنيت له النجاة،
حتى حين عجزتُ
عن إنقاذ نفسي!