عبدالرحمن احمد (@33_exile) header
عبدالرحمن احمد (@33_exile) profile picture

كلّي لغة | إنسانٌ من جهة القلب.

Alahli | جنوب الله | Espresso
Joined October 2012
Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)Photo by عبدالرحمن احمد (@33_exile)
للأرواح التي صافحت نصوصي، وللقلوب التي منحت حروفي شرف الإقامة في ذاكرتها؛ لكم امتنانٌ لا تُوفيه البلاغة، وتقديرٌ تحمله النفس في أعزّ مواضعها. أفتح لكم باب مدوّنتي بكلّ محبّة، راجيًا أن تستمرّ صحبتنا في رحاب الكتابة، وأن أظلّ جديرًا بجمال قراءتكم. 33exile.com
7
23
3,668
يا ربّ ما العملُ بالمساميرِ التي تركها الطيّبون في أكتافنا؟
5
10
412
نجحتُ أخيرًا في إدارة شؤوني الشخصية؛ صرت أؤجّل القرارات المصيرية إلى أن تتخذها الظروف، ثم أحتفظ لنفسي بحق الاعتراض على النتائج.
5
10
459
اشتريتُ مرةً كتابًا لأن عنوانه أغضبني. أردتُ أن أقرأه كي أُثبت للمؤلّف أنه مخطئ. أمضيتُ الليل أُدوّن اعتراضاتي على الهوامش، وأضع خطوطًا تحت العبارات التي أعدّها دليلًا على سوء فهمه للعالم. في منتصف الكتاب بدأتُ أشعر بشيءٍ من الألفة معه، فازداد غضبي. وفي الصفحة الأخيرة اكتشفتُ أنني أتفق مع معظم ما قاله. أغلقتُ الكتاب وأعدتُه إلى الرفّ دون أن أنصح أحدًا بقراءته. شعرتُ أن المؤلّف ارتكب في حقّي خيانةً صغيرة؛ لقد حرمني من لذّة الاحتفاظ بخصمٍ ذكيّ.
1
5
318
الإنسان اخترع العجلة ليسهّل الحركة. ثم أمضى آلاف السنين يصنع آلاتٍ تُتيح له الجلوس أطول وقتٍ ممكن. اخترع السيارة، والمصعد، والكرسيّ المتحرّك، والسلالم الكهربائية، ثم بدأ يدفع المال في النوادي الرياضية كي يستعيد المشي الذي تخلّى عنه طواعيةً. ثمة فكاهةٌ عميقة في هذا الكائن الذي يُنفق عبقريته على إزالة الجهد، ثم يُنفق ثروته لاستعادته. أتخيّل رجلًا من العصر الحجري يُبعث في مدينةٍ حديثة، ويرى بشرًا يركضون فوق آلاتٍ ثابتة داخل مبانٍ مغلقة. سيظنّ أنهم يُعاقَبون على جريمةٍ جماعية، وقد يحتاج إلى تفسيرٍ طويل كي يُصدّق أنهم يفعلون ذلك بمحض إرادتهم.
5
11
393
كل شيءٍ يكتملُ يطردُ من تكوينه احتمالاتٍ كثيرة. الشجرةُ التي صارت خشبًا فقدتْ مستقبلها في الغابة، والطفلُ الذي أصبح رجلًا تخلّى عن مئات الوجوه الممكنة، والحبُّ الذي استقرّ في تعريفٍ واحدٍ استبعد جميع الأشكال التي كان يستطيع اتخاذها.
5
11
455
يبدو لي أن الإنسان يعيش في عهدة أشياء لا يملكها تمامًا. جسده يتبدّل دون استشارته، وذاكرته تُعيد تحرير الوقائع أثناء نومه، ورغباته تُقيم تحالفاتٍ مع أشخاصٍ لم ينتخبهم عقله. حتى اللغة التي يُفكّر بها وصلته مُستعملة، مُحمّلةً بآراء الأموات وخوف الأحياء. ولهذا أرتاب من الذين يتحدّثون عن أنفسهم بثقةٍ قاطعة؛ كيف يطمئنّ المرء إلى كائنٍ تتغيّر مادّته، وتكذب عليه حواسه، وتُقيم فيه أسماءٌ لم يخترها؟ ربما كان أعظم ما في الوعي أنه حادثةٌ لا تملك السيطرة على أسبابها، وأن كلَّ محاولةٍ لتعريف الإنسان ليست سوى صورةٍ التُقطت لشيءٍ يواصل الحركة بعد انطفاء الضوء.
5
13
414
تقول الحقيقة إنني تأخّرتُ عن فهمها. أقول إنني كنتُ مشغولًا بالعيش. تقول إن الحياة لا تُعفي أحدًا من نتائج جهله. أقول إن المعرفة جاءتني بعد أن استنفدتُ حاجتي إليها. ثم نصمت. لا أعرف أيّنا أكثر غطرسة؛ الحقيقة التي تُطالبني بدفع ثمن ما لم أعرفه، أم أنا الذي أُطالبها بأن تكون رحيمةً لأنها وصلت متأخّرة. وفي النهاية نتصالح على طريقة الأعداء القدامى تحتفظ هي بوقائعها، وأحتفظ أنا بحقّي في روايتها على نحوٍ آخر.
6
17
459
أشعر أنني مسوّدةٌ تُصحّح نفسها بأدواتٍ معطوبة. كلما حذفتُ عيبًا، انفتحت في موضعه حاجةٌ إليه. وكلما بالغتُ في ترتيب المعنى، انصرف عنّي شيءٌ من صدقه. كأن النفس لا تحتمل الاكتمال؛ تحتاج إلى ثغرةٍ كي تتنفّس، وإلى تناقضٍ صغير كي لا تتحوّل إلى وثيقة. أُريد أن أُبقي في تكويني بعض المناطق غير الصالحة للفهم؛ مساحةً لا تبلغها المحاكمة، ولا تُصادرها الحكمة، ولا يقدر الحبّ على استثمارها. فالإنسان الذي يُفسَّر بكامله يفقد حقّه في المفاجأة، ويصبح نسخةً مكتملةً من سوء الظنّ بنفسه.
4
8
411
كلّما حاولتُ إصلاح عيبٍ في شخصيتي، اكتشفتُ أنه يؤدّي وظيفةً سرية. حذري يحرس سوء الظن، وسوء الظن يحرس كرامتي، وكرامتي تتولّى تبرير العزلة، والعزلة تمنحني الوقت الكافي لاختراع أسبابٍ جديدة للحذر. منظومةٌ محكمةٌ من العلل تتبادل المناوبات، وتمنعني من الوصول إلى العطب الأول. أخشى أن أتعافى يومًا، فأجد نفسي بلا مهنةٍ داخلية.
4
20
832
لشفتيكِ تاريخٌ سريّ مع الفوضى.
4
12
636
صباح البهجة
3
328
لمن هذه اليدُ التي تطرقُ من داخلِ القفل؟ ولمن هذا الفمُ الذي يشربُ من عطشِ السكين؟ أنا آخرُ من عرفَ الطريق، وأولُ من عادَ بلا أقدام.
3
13
653
لا أريد أن أعرف اسم العطر الذي تضعينه؛ أخشى أن يتحول إلى سلعةٍ يمكن شراؤها، بينما أريده سرًّا يتسلّل من عنقكِ إلى ارتباكي. ولا أريد أن أشرح لكِ كيف يتغير صوتي حين تقتربين؛ فالصوت الذي أسمعه في داخلي عند حضوركِ أقدم من الكلام، وأكثر جرأةً من الرجل الذي أبدو عليه. أريد أن أجلس أمامكِ طويلًا، أن أتأمل فمكِ وهو يضحك، وأن أشعر بثقل الرغبة دون أن أُسارع إلى تخفيفه بالاعتراف. أريد أن تظلّ بيننا مسافةٌ صغيرة تكفي لتربية اللهفة، ثم أن نُسقطها بقبلةٍ لا تبحث عن تبرير. وبعدها أريد أن نبقى كما نحن؛ رجلًا وامرأةً، خارج حراسة المجاز، نرتكب من الحياة ما عجزت القصائد عن ارتكابه.
4
18
918
أجيئكِ وفي فمي حشدٌ من العطشى، فإذا قبّلتُكِ انطفأَ الماءُ في أفواههم، وأزهرتْ في جلدي حيرةُ الأنهار.
5
19
941
أريد أن أسكن لحظةً واحدةً داخل ضحكتكِ، ثم أعود متأخرًا عن عمري.
4
8
703
في المدرسة علّمونا أن الرأس يُرفع عند النشيد ويُخفض عند السؤال. كانت العصا تتناوب مع السبورة على شرح العالم، حتى صارت المعرفة في خيالنا شيئًا يُستخرج من الجسد بالضرب. أحد الأطفال كان يكتب اسمه بالمقلوب، ويصرّ على أن الحروف إذا وقفت في ترتيبها الصحيح ستتعرف إليه المصائب. ضحكنا منه طويلًا، ثم كبرنا واكتشفنا أن معظمنا يفعل الأمر نفسه؛ نُبدّل أسماء رغباتنا ونُخفي وجوهنا داخل المهن، ونمنح الخوف ألقابًا محترمة كي لا نضطر إلى مواجهته. رأيتُ الطفل بعد أعوامٍ في جنازةٍ قروية. صافحني بيدٍ يابسة، وسألني إن كنتُ ما زلت أكتب. أخبرته أنني أحاول. قال إن الكتابة طريقةٌ أخرى للوقوف أمام السبورة، لكن العصا هذه المرة تنبت في اليد التي تمسك القلم. ثم انصرف، وترك اسمه القديم يتحرك في رأسي بالمقلوب.
6
15
914
ليكنْ للجسدِ ما يشاءُ من ارتباك. وللشفاهِ حقُّ العصيانِ على الكلام. ولعنقكِ أن يُعيدَ تربيةَ الضوء. وللخصرِ أن يُفسدَ استقامةَ العالم. ولي منكِ قبلةٌ تُخرِجُ الموتَ من حسابِ الدقيقة.
5
10
689