Pinned Tweet
الديمقراطيون يستهدفون عزل وزير الحرب بيت هيغسيث بدلا من ترامب
التايمز البريطانية
يسعى الحزب الديمقراطي بعد فوزه بالكونغرس إلى عزل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، بدلا من جعل محاولة عزل الرئيس دونالد ترمب للمرة الثالثة أولوية، خشية تكرار فشل المحاولتين السابقتين، بحسب تقرير نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية
ووفق الصحيفة، حوّل الديمقراطيون أنظارهم إلى هيغسيث بعد فشل محاولتين لعزل ترمب خلال ولايته الأولى، ويتطلب عزل الرئيس موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهي عتبة لم ينجح أي تصويت لعزل رئيس أمريكي في تجاوزها حتى الآن.
ويقول بينيت لـ"تايمز" إن فرص إزاحة ترمب من منصبه معدومة عمليا، وإن تكرار المحاولة دون تحقيق نتيجة قد يبعث برسالة إلى الناخبين مفادها أن الحزب لا يصغي إلى أولوياتهم.
في المقابل، تبدو مساءلة هيغسيث أكثر حضورا في حسابات قيادة الحزب، بحسب الصحيفة، فقد أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز أن من أولويات حزبه بعد استعادة الأغلبية إخراج وزير الحرب من منصبه.
ومع ذلك، يتوقع بينيت تعرض جيفريز لضغوط من داخل الحزب لفتح تحقيق تمهيدا لعزل ترمب، لكنه أشار إلى أن المساءلة قد تتركز على مسؤولين في الإدارة بدلا من الرئيس نفسه.
ويرى بينيت أن هيغسيث يواجه موقفا سياسيا صعبا، مشيرا إلى أنه غير مؤهل لشغل منصبه، وأن الحرب على إيران لا تحظى بشعبية واسعة، لكنه أوضح أن عزل الوزير في مجلس النواب لا يعني بالضرورة إزاحته من منصبه، إذ يرجح أن يتمسك ترمب بدعمه.
غارات على منزل في اليمن تقتل 9 أفراد من عائلة واحدة
نيويورك تايمز
قُتل تسعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم خمسة أطفال دون العاشرة، وأُصيب 19 آخرون، معظمهم أطفال، في غارة جوية شنها التحالف العسكري بقيادة السعودية على منزل في محافظة صعدة شمال اليمن، في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقال ناجون وشهود عيان إن القصف دمّر المنزل بينما كان نحو 28 شخصاً مجتمعين داخله لتناول الغداء. وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز»، استناداً إلى مقابلات مع الشهود وتحليل مقاطع مصورة، أن الغارة نُفذت باستخدام قنبلة أمريكية الصنع تزن 500 رطل ومزودة بنظام توجيه دقيق.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو التي حللتها الصحيفة عدم وجود تحصينات أو تجمعات عسكرية حوثية بالقرب من المنزل، فيما أكد أفراد العائلة عدم ارتباطهم بالجماعة.
من جانبه، قال المتحدث باسم التحالف السعودي إن المنطقة كانت تُستخدم في أنشطة مرتبطة بالحرب الإلكترونية للحوثيين، دون أن يوضح ما إذا كانت هذه الأنشطة تُنفذ داخل المنزل المستهدف. كما لم يقدم التحالف تفسيراً للقصف الذي تعرض له المنزل في اليوم السابق للغارة.
ولم يعلق البنتاغون على أي دور استخباراتي أمريكي في الهجوم، فيما أقر مسؤول أمريكي بأن واشنطن تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع السعودية بشأن أهداف محتملة، لكنها لا تختار الأهداف السعودية ولا تتحقق من صحتها.
وتعيد الغارة إلى الأذهان سجل العمليات العسكرية السعودية السابقة في اليمن، التي شهدت سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وسط انتقادات حقوقية لاستخدام أسلحة أمريكية في تلك العمليات.
وتأتي هذه التطورات مع تجدد الحرب بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين، وتصاعد الهجمات المتبادلة، في وقت لا تزال فيه الحملة العسكرية السعودية تواجه تساؤلات بشأن نتائجها العسكرية والكلفة الإنسانية التي يتحملها المدنيون.
روسيا تفاوض إيران على تزويدها بصواريخ وأنظمة دفاع جوي متطورة
التلغراف البريطانية
كشفت صحيفة «التلغراف» عن مفاوضات بين روسيا وإيران بشأن اتفاق لتزويد طهران بمنظومات الدفاع الجوي المتطورة «إس-400»، في إطار مساعي إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وقال مسؤول إيراني رفيع إن طهران متفائلة بموافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الصفقة، مشيراً إلى أن محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، نقل رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى الكرملين، كان الحصول على هذه المنظومات أبرز مطالبها.
وشملت المحادثات، بحسب رضائي، الترتيبات الأمنية الإقليمية ومرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب مشروع لإنشاء خط أنابيب جديد للغاز بين البلدين.
وكشفت الصحيفة أيضاً عن وثائق سرية تشير إلى أن إيران أعدت خطة لتعزيز تعاونها العسكري مع روسيا والصين، وتطوير قدراتها في مجالات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة، استعداداً لمواجهة ضغوط أو حرب أمريكية محتملة.
وتأتي المفاوضات في وقت تسعى فيه طهران إلى إعادة بناء دفاعاتها الجوية التي تضررت بشدة خلال الحرب، بينما تواجه موسكو تحديات تتعلق بتوفير منظومات «إس-400» بسبب احتياجاتها العسكرية في الحرب الأوكرانية.
وفي تطور آخر، كشفت وثائق مسربة من قطاع الصناعات الدفاعية الروسية عن تصنيع معدات لإطلاق صواريخ موجهة من المروحيات لصالح إيران، بموجب عقد تصدير يتضمن وحدات إطلاق لصواريخ «LMUR»، المعروفة باسم «المنتج 305»، مع جدول تسليم يشمل 90 منصة إطلاق مزدوجة.
وتتضمن الخطة الإيرانية، وفق الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة، تقليل الاعتماد على عائدات النفط، وتوسيع التحالفات مع موسكو وبكين، وتعزيز النفوذ الإقليمي وحماية المصالح الإيرانية في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضائق هرمز وباب المندب وقناة السويس.
كما ترى الوثيقة أن العقوبات الغربية، رغم إضعافها قدرات إيران على شراء الأسلحة الأجنبية، دفعتها إلى تطوير صناعات عسكرية محلية، بينها منظومة الدفاع الجوي «باور-373» والطائرات المسيّرة «شاهد-136» و«أبابيل».
وتسلط هذه التحركات الضوء على مساعي طهران لتعزيز اعتمادها العسكري على روسيا والصين، وبناء قدرات دفاعية وصاروخية تتيح لها مواجهة أي تصعيد عسكري مستقبلي.
مفاوضات إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران تتعثر
وول ستريت جورنال
تتواصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة أطراف إقليمية، لإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط، وسط خلافات جوهرية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وفي تطور لافت، أجرى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس اتصالاً مباشراً مع محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في محاولة لوضع إطار للمفاوضات، متجاوزاً شخصيات إيرانية شاركت في جولات سابقة، بينها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
كما تواصل قطر جهود الوساطة، حيث بحث الرئيس دونالد ترامب مع أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سبل استئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز.
ورغم استمرار الاتصالات خلف الكواليس، تبدي طهران تشككاً علنياً في فرص التوصل إلى اتفاق، فيما تؤكد أنها لا تزال مستعدة للرد عسكرياً، ولم تقدم حتى الآن تنازلات ملموسة بشأن برنامجها النووي.
وتلقي نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بظلالها على مسار الحرب، بعدما حقق الديمقراطيون مكاسب مستفيدين من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الحرب. وفي المقابل، حمّل فانس الحرب مسؤولية تراجع أداء الجمهوريين، بينما دافع ترامب عن قراره مهاجمة إيران.
وعلى الجبهة الإسرائيلية، زادت المكاسب التي حققتها أحزاب المعارضة في الانتخابات الأخيرة الضغوط السياسية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، رغم استمرار توافق المعارضة معه بشأن اعتبار طهران تهديداً أمنياً لإسرائيل.
وعسكرياً، تحتفظ الولايات المتحدة بنحو 50 ألف جندي في المنطقة، إلى جانب مجموعتين من حاملات الطائرات وسفينة هجومية برمائية، فيما تستعد مجموعة ثالثة بقيادة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» للتوجه إلى الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن القوات الأمريكية الموجودة حالياً كافية لتنفيذ ضربات عسكرية، ما يبقي خيار التصعيد قائماً بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية.
سوريا ترسل عسكريين إلى السعودية لمواجهة هجمات الحوثيين
رويترز
قال مصدران عسكريان سوريان ومسؤول أمريكي كبير إن سوريا تقدم للسعودية المشورة والتدريب العسكري في ظل الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين في اليمن على المملكة، وإن دمشق أرسلت عدداً محدوداً من العسكريين إلى الأراضي السعودية.
وتخوض السعودية مواجهات متصاعدة مع الحوثيين المتحالفين مع إيران منذ يوليو/تموز، عندما تجددت الحرب في اليمن بفعل الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، مما دفع الرياض إلى طلب دعم دفاعي وهجومي من مجموعة من حلفائها.
وقال المسؤول الأمريكي الكبير إن مستشارين وفرق تدريب من سوريا، حيث اكتسب المقاتلون خبرة قتالية واسعة خلال سنوات الحرب، يتوجهون إلى السعودية للمساعدة في تدريب وحدات سعودية ويمنية داخل المملكة، بهدف تحسين فاعليتها القتالية.
وقال المصدران السوريان، اللذان لديهما معرفة مباشرة بالموضوع، إن عشرات العسكريين انتقلوا من سوريا إلى السعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضحا أن مهامهم تشمل تقديم المشورة والتدريب، لكن نطاق التفويض الممنوح لهم قد يكون أوسع من ذلك.
ورداً على طلب للتعليق، قال دبلوماسي سوري كبير إن «أي حديث عن عمليات نشر عسكري في هذه المرحلة سابق لأوانه»، مؤكداً أن تركيز سوريا لا يزال منصباً على الأمن الداخلي وحماية حدودها وإعادة الإعمار.
وأضاف الدبلوماسي أن اتفاق التعاون الدفاعي السوري السعودي، الموقع يوم الأربعاء، «يتضمن على وجه التحديد تقديم الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات».
وقال مسؤول سعودي كبير لرويترز إن تبادل الخبرات الجاري مع سوريا يهدف «بصورة رئيسية إلى إعادة هيكلة القوات السورية… لكن هذا لا يعني أن شركاءنا السوريين لا يساعدوننا أيضاً بخبراتهم القتالية في مواجهة الميليشيات».
وأضاف المسؤول السعودي، رداً على طلب للتعليق، أن تدريبات مشتركة تجري حالياً، وأن هناك خططاً لتنظيم مزيد منها في المجالين الأمني والدفاعي.
ووقعت السعودية وسوريا اتفاقية الدفاع يوم الأربعاء، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، في ثاني لقاء يجمعه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال أقل من شهر.
ولم تُعلن تفاصيل الاتفاقية.
وقال المسؤول الأمريكي الكبير إن واشنطن حثت دمشق على التحرك بحذر، مضيفاً أن أي نشر لقوات سورية للمساعدة في حرب اليمن ينطوي على خطر توريط البلاد في الحرب الإقليمية الأوسع، وهو أمر تمكنت سوريا من تجنبه حتى الآن.
ولم ترد الحكومة السعودية ولا وزارة الدفاع السورية ولا وزارة الخارجية الأمريكية ولا الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية ولا الحوثيون على طلبات للتعليق.
اتفاق مكة الدفاعي
برزت سوريا حليفاً وثيقاً للسعودية والولايات المتحدة منذ أن أطاح مقاتلو المعارضة بقيادة أحمد الشرع بالرئيس بشار الأسد، حليف إيران، عام 2024.
ويتكون الجيش السوري الذي أعيد تشكيله من مقاتلين سابقين في المعارضة خاضوا سنوات من القتال ضد الأسد والجماعات المدعومة من إيران التي تدخلت لمساندته في مواجهة المسلحين المعارضين.
وصادقت تركيا، الحليف الوثيق لدمشق، يوم الخميس على اتفاق دفاعي وُقّع في مكة في أغسطس/آب بين باكستان والسعودية وتركيا، مما يمهد الطريق أمام أنقرة لإرسال دعم عسكري إلى الرياض.
وقال الدبلوماسي السوري الكبير إن الاتفاق السعودي السوري «قد يتطور ليشمل تعاوناً دفاعياً أوسع في المستقبل»، على غرار اتفاق مكة.
وأوضح أن الاتفاق الموقع يوم الأربعاء يمثل «إطاراً واسعاً للتعاون العسكري»، ضمن مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الأخرى المتعلقة بقطاعات مختلفة، من بينها التمويل والزراعة.
ووقع الصندوق السعودي للتنمية، يوم الأربعاء، ست اتفاقيات مع وزارة المالية السورية لتقديم قروض تنموية ميسرة تزيد قيمتها على 403 ملايين دولار، لدعم القطاعات التنموية والخدمية في سوريا.
وتوفر هذه الاتفاقيات شريان حياة بالغ الأهمية لبلد يعاني صعوبات في إنعاش اقتصاده، ويواجه فاتورة لإعادة الإعمار تُقدر بمئات المليارات من الدولارات.
ومنذ استئناف الحرب في اليمن، سيطر الحوثيون على أراضٍ كانت خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية في بعض المناطق، بينما حققت القوات الحكومية مكاسب محدودة في مناطق أخرى.
وأطلق الحوثيون صواريخ على مطارات ومنشآت نفطية سعودية، في حين شنت السعودية غارات جوية دعماً لحلفائها اليمنيين.
وكانت رويترز قد أفادت في أكتوبر/تشرين الأول بأن سوريا تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية، وأن الخيارات المطروحة تشمل تقديم دعم دفاعي لحماية المملكة من الهجمات، أو نشر قوات للمشاركة في عمليات هجومية لمساعدة القوات اليمنية المدعومة من السعودية على قتال الحوثيين.
أقرت الجمعية العامة للبرلمان التركي مشروع قانون الموافقة على التصديق على "اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين الجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية والمملكة العربية السعودية".
وعقب انتهاء المناقشات، طرحت الجمعية العامة مشروع القانون للتصويت وأقرته.
الحوثيون يشنون حرباً بالمسيّرات للسيطرة على البحر الأحمر
التليغراف
يقف جنود تابعون للقوات الحكومية المدعومة من السعودية عند نقطة تفتيش في صحراء اليمن، وقد علّقوا بنادقهم على أكتافهم، غير مدركين وجود طائرة مسيّرة تحوم فوق رؤوسهم، قبل أن تُسقط قنبلة زرقاء صغيرة.
تسقط القنبلة من سماء صافية، من دون هدير طائرات مقاتلة، ثم تنفجر مخلفة آثاراً مدمرة.
وفي منطقة أخرى من خطوط المواجهة المتنازع عليها في اليمن، تُظهر مقاطع مصورة الحوثيين وهم يستخدمون طائرة مسيّرة أخرى من طراز «الرؤية من منظور الشخص الأول» (FPV) لاستهداف دبابات وسط الرمال.
أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر فتكاً لدى المقاتلين الحوثيين في مساعيهم للسيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التجارية في العالم.
ومنذ أن أغلقت إيران مضيق هرمز في 28 فبراير/شباط، رداً على الحرب التي شنها دونالد ترامب، اكتسب مضيق باب المندب، الواقع على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، أهمية استراتيجية استثنائية.
لكن الطائرات المسيّرة من طراز FPV، التي تتميز بانخفاض تكلفتها ودقتها وصعوبة اعتراضها إلى حد يكاد يجعل ذلك مستحيلاً، تعيد الآن تشكيل صراع مستمر منذ 12 عاماً.
ومع توجيه انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ضربة مهينة لترامب، وتصاعد الحديث عن اتفاق أمريكي إيراني يجري بحثه في قطر، يكثف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم، مصممين على فرض أنفسهم طرفاً في أي تسوية، بدلاً من أن يصبحوا ورقة يجري التفاوض عليها والتخلي عنها، وفقاً لمحللين ومسؤولين إقليميين.
وقال مصدر يمني لصحيفة «التلغراف»:
«يخشى الحوثيون أن يتغير ميزان القوى ضدهم لمصلحة الحكومة اليمنية، لأنهم يعرفون أنهم يمتلكون اليد العليا في الوقت الراهن».
وأضاف المصدر أن منطق الحوثيين يقوم على ضرورة توجيه «ضربة قوية للحكومة اليمنية الآن، ثم التفاوض مع السعوديين».
التفوق الحوثي في السماء
يستند التفوق الذي يتمتع به المتمردون المدعومون من إيران، إلى حد كبير، إلى سيطرتهم على المجال الجوي باستخدام المسيّرات.
ورغم أن الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية حصلت سراً على طائرات مسيّرة من أوكرانيا، حتى خلال فترة الهدنة، بحسب المصدر، فإن الحوثيين ظلوا يحتفظون بالتفوق في السماء.
ويعود هذا التفوق إلى إيران والصين.
وقال المصدر:
«لا يزال الحوثيون يمتلكون معدات أكثر تطوراً من تلك التي تمتلكها الحكومة المدعومة من السعودية».
وأضاف:
«ويحصلون عليها من إيران، لأن المسيّرات الإيرانية أفضل من نظيراتها الأوكرانية. إنها أكثر تطوراً».
وأوضح أن الأسلحة الإيرانية متاحة وجاهزة للاستخدام، وليست مخزنة، وقد اختُبرت في المعارك وأصبحت جاهزة للتصدير والإطلاق.
فقد اختبرت طهران معداتها في ساحات القتال، بعد سنوات من خوض الحروب في أنحاء المنطقة.
وقال المصدر إن النتيجة هي نشوء سوق عالمية للمسيّرات تهيمن عليها الشركات المصنعة «الإيرانية والأوكرانية والتركية»، فيما أصبحت الذخائر الإيرانية الجوالة معياراً يُقاس عليه أداء هذا النوع من الأسلحة.
والأهم أن الحوثيين لم يعودوا يعتمدون على تهريب المعدات العسكرية الإيرانية الجاهزة.
فبحسب المصدر ومحققين متخصصين في الأسلحة، بدأت طهران تسليح المقاتلين الحوثيين عام 2017، عبر تهريب طائرات «قاصف» و«أبابيل» مفككة إلى اليمن، في شحنات من المكونات التي تحمل أرقاماً تسلسلية، قبل إعادة تجميعها هناك.
لكن هذا النموذج تغير منذ نحو عام 2022.
وقال مصدر يمني ثانٍ:
«نقلت إيران تكنولوجيا التصنيع. ويمكنني الآن القول إن 60 في المئة من الحوثيين يستطيعون الاستمرار من دون الحرس الثوري الإيراني».
وأضاف:
«إنهم يهرّبون المواد الخام، لا الأسلحة. وسواء جاءت من إيران أو الصين، فلا يهمهم الأمر».
الصين وشبكات توريد المكونات
تمثل الصين النصف الآخر من سلسلة الإمداد، ليس من خلال مبيعات الأسلحة المباشرة، وإنما عبر التدفق غير المعلن للمكونات ذات الاستخدام المزدوج، بحسب ما علمته «التلغراف».
فالرقائق الإلكترونية والمعدات الإلكترونية وأجهزة الاتصالات والمحركات المؤازرة، بل وحتى «قطع الغيار المخصصة للمغاسل العامة»، بحسب أحد المصادر، يمكن إعادة توظيفها في تصنيع الطائرات المسيّرة.
وتعتمد شبكة الإمداد هذه على منظومة من التجار اليمنيين تعود إلى عقود مضت، ولا سيما في مدينة غوانغتشو، مركز التصنيع في جنوب الصين، حيث يعمل أكثر من 400 مكتب للخدمات اللوجستية يديره يمنيون.
وقال أحد المصادر:
«هل تريد ولاعات؟ سنوفر لك حاوية كاملة من الولاعات. وقد تكون رقائق إلكترونية أو أي شيء آخر. سنوصلها إلى الحديدة مدينة في اليمن خلال أسبوع، وكذلك إلى جدة».
الباحث والأكاديمي البريطاني أندرياس كريغ عبر منصة إكس: أمير قطر أحد القادة الأجانب القلائل الذين يحترمهم ترامب ويصغي إليهم. وفي ظل تصاعد التوترات والدور القيادي لقطر في الوساطة مع إيران، يُرجح أن الأمير حذّر الرئيس الأمريكي من مغبة تصعيد عسكري جديد وغير مبرر ضد إيران، ما منحه الأمل في أن تنجح الدبلوماسية في نهاية المطاف في توفير المخرج الذي ينشده ترامب من هذا المأزق.
"التأمينات" الكويتية تكسب دعوى ضد "مان غروب" لاسترداد 155 مليون دولار
بلومبيرغ
كسبت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في لندن ضد شركة إدارة الأصول البريطانية “مان غروب” (Man Group) وأطراف أخرى، في قضية فساد مالي تتعلق بعمولات ورشى قاربت مليار دولار، حصل عليها المدير العام الأسبق للمؤسسة فهد الرجعان ومقربون منه على مدى نحو عقدين.
أصدر القاضي ريتشارد جاكوبس، أمس الخميس، بأحقية المؤسسة في استرداد نحو 155 مليون دولار من أصل 156 مليون دولار طالبت بها في الدعوى المرتبطة بـ"مان غروب"، على أن يُحدد المبلغ النهائي بعد احتساب التسويات المبرمة مع مدعى عليهم آخرين.
القاضي وصف القضية بأنها تنطوي على فساد واسع النطاق، تورطت فيه شخصيات شغلت مناصب رفيعة في القطاعين العام والمالي، مشيراً إلى أن مطالبات المؤسسة بالتعويض حققت نجاحاً بوجه عام.
تراجع علاوة خام دبي بعد خفض السعودية أسعار البيع لآسيا
رويترز
انخفضت العلاوات الفورية لخام دبي القياسي في الشرق الأوسط بشكل طفيف اليوم الجمعة بعد أن خفضت السعودية أسعار البيع الرسمية لنفطها إلى آسيا لشهر ديسمبر كانون الأول إلى أدنى مستوى في ست سنوات مجددا.
وخفضت شركة أرامكو السعودية اليوم الجمعة سعر خامها العربي الخفيف للعملاء الآسيويين بمقدار دولارين للبرميل مقارنة بشهر نوفمبر تشرين الثاني، ليباع بخصم قدره 6.50 دولار للبرميل عن متوسط عمان/دبي، وهو أدنى مستوى منذ مايو أيار 2020 خلال جائحة كوفيد-19.
وعادت العلاوات الفورية لخام دبي هذا الأسبوع إلى المستويات السائدة قبل حرب إيران، في ظل ضغوط ناجمة عن وفرة الإمدادات، بينما أدى تراجع هوامش التكرير في آسيا إلى إبطاء وتيرة الطلب على الشراء.
الديمقراطيون يعدّون خطة لإلغاء رسوم ترامب الجمركية على كندا
وول ستريت جورنال
يضع الديمقراطيون الحرب التجارية التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على كندا في مقدمة أهداف حملة تهدف إلى التراجع عن سياسة الرسوم الجمركية التي تتبناها إدارته، وفقاً لأبرز المشرعين الديمقراطيين المعنيين بشؤون التجارة في مجلس الشيوخ.
وقال السيناتور رون وايدن، الديمقراطي عن ولاية أوريغون وكبير الديمقراطيين في لجنة المالية بمجلس الشيوخ: «هناك تأييد واسع للغاية لإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات القادمة من كندا».
وأضاف أنه «بدأ بالفعل محادثات» مع زملائه بشأن تشريعات لمواجهة الرسوم التي فرضها ترامب خلال ولايته الثانية، وذلك بعد توليه رئاسة اللجنة في يناير/كانون الثاني.
وتأتي تصريحات وايدن بعد موسم انتخابي دعا خلاله كثير من المرشحين الديمقراطيين الفائزين إلى إنهاء النزاع التجاري الذي يخوضه ترامب مع كندا، والذي يُنذر بمزيد من التصعيد خلال الأشهر المقبلة، قبل أداء المشرعين الجدد اليمين الدستورية.
وفي الولايات الحدودية مثل ميشيغان ومين وألاسكا، كانت الرسوم الجمركية من القضايا الرئيسية في الحملات الانتخابية، حتى إن مرشحين جمهوريين غيّروا مواقفهم واتجهوا إلى معارضة هذه الرسوم في مواجهة رفض الناخبين لها.
وحتى بعد استعادة الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس، فمن المرجح أن يحتاج أي إجراء تشريعي إلى 60 صوتاً في مجلس الشيوخ لتجاوز التعطيل البرلماني المعروف باسم «فيليباستر».
وليس من الواضح ما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من حشد التأييد الإضافي اللازم لتجاوز فيتو رئاسي محتمل.
ففي معظم الحالات، يستطيع الكونغرس تجاوز الفيتو بأغلبية الثلثين، أي 290 صوتاً في مجلس النواب و67 صوتاً في مجلس الشيوخ، بافتراض مشاركة جميع الأعضاء في التصويت.
وحتى مساء الخميس، كان الديمقراطيون قد حصلوا على 253 مقعداً في مجلس النواب و54 مقعداً في مجلس الشيوخ.
ويقول مطلعون في الكونغرس إن الخطوات اللاحقة قد تشمل تشريعات تستهدف بعض الصلاحيات القانونية غير المسبوقة التي استخدمها ترامب لتبرير رسومه الجمركية.
ومن بينها المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930، التي تستند إليها رسومه على كندا، ولم يسبق لأي رئيس أمريكي استخدامها.
وقد تشمل الأهداف أيضاً المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي استند إليها ترامب للمرة الأولى لفرض رسوم جمركية مؤقتة في وقت سابق من هذا العام.
وفي مجلس النواب، قالت النائبة الديمقراطية عن ميشيغان ديبي دينغل إنها تجري منذ أشهر محادثات مع غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، بشأن تشريعات محتملة لمواجهة رسوم ترامب على كندا.
أما النائب ريتشارد نيل عن ماساتشوستس، وهو كبير الديمقراطيين في لجنة الطرق والوسائل المشرفة على شؤون التجارة، فقال إن الديمقراطيين سيكونون مستعدين للتعامل مع «رسوم ترامب الجمركية التي ترفع الأسعار»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب بعد الهزيمة الساحقة للجمهوريين في الانتخابات النصفية
بلومبيرغ
يدرس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو احتمال مغادرة إدارة الرئيس دونالد ترامب، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، في وقت يقيّم فيه خطواته المقبلة بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع.
ويبحث روبيو ومستشاروه الخيارات المتاحة لمستقبله، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة مداولات داخلية.
ولم يتخذ روبيو بعد قراراً بشأن الاستقالة من منصبيه وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي الأمريكي، كما لم يُحدد أي جدول زمني لمغادرته المحتملة.
وقال بعض المطلعين إن روبيو تحدث مع مسؤولين في البيت الأبيض بشأن التنحي عن منصبيه، لكنهم طلبوا منه البقاء.
غير أن روبيو نفى صحة التقرير، قائلاً لصحيفة «نيويورك تايمز» في مقابلة يوم الخميس إنه لا يعرف مصدر هذه المعلومات.
وقال روبيو للصحيفة إن العمل مع ترامب حتى نهاية ولايته «كان دائماً ضمن خطتي».
ونفى البيت الأبيض أيضاً أن يكون روبيو يفكر في الاستقالة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، بيني راي هارموني:
«هذه الأخبار الكاذبة ليست سوى خدعة مختلقة يروج لها أشخاص مجهولو الهوية لا يمتلكون أي معلومات واقعية».
وأضافت:
«الوزير روبيو مقاتل لا يعرف الخوف دفاعاً عن الرئيس ترامب وحركة ماغا».
وليس من غير المعتاد أن يغادر أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين الإدارة عندما تدخل مرحلة «البطة العرجاء»، خصوصاً بعد تعرض الحزب الحاكم لهزيمة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي، كما حدث للجمهوريين هذا الأسبوع.
ومن شأن مغادرة روبيو قبل يناير/كانون الثاني أن تتيح للرئيس دونالد ترامب ترشيح بديل له قبل أن يتولى الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ.
ويعتزم الديمقراطيون، الذين تعزز نفوذهم في الكونغرس، فتح تحقيقات بشأن عدد من مبادرات البيت الأبيض، بما في ذلك تلك التي شارك فيها روبيو، مثل الهجمات على قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي.
ومن المتوقع أن يخضع أي مرشح يختاره ترامب لتدقيق أشد.
وكان روبيو، السيناتور السابق عن ولاية فلوريدا، قد تحول من منافس لترامب في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري عام 2016 إلى أحد أكثر مساعديه موضعاً للثقة.
وكثيراً ما طُرح اسما روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس بوصفهما مرشحين محتملين لوراثة قيادة الحزب الجمهوري، والسعي للحصول على ترشيحه للانتخابات الرئاسية عام 2028.
وأحد الأسئلة المطروحة هو ما إذا كانت استقالة روبيو الآن ستمنحه مسافة كافية للنأي بنفسه عن الحرب على إيران، التي لا تحظى بشعبية واسعة.
وكان غضب الناخبين من الصراع أحد أسباب خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
وقد دافع روبيو مراراً عن قرار شن الهجمات على إيران، رغم أنه سعى في الوقت نفسه إلى إبقاء مسافة بينه وبين الصراع.
وبدلاً من ذلك، ركز على تنفيذ سياسة ترامب تجاه فنزويلا، التي شملت العملية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، والعمل مع خليفته ديلسي رودريغيز لفتح المجال أمام استغلال الاحتياطيات النفطية الهائلة للبلاد.
كما أشرف روبيو على تصعيد الضغوط الاقتصادية على كوبا، في إطار مساعٍ للإطاحة بالحزب الشيوعي الذي يحكم البلاد منذ ما يقرب من سبعة عقود.
وبحسب بعض الأشخاص المطلعين، يمكن أن يعود روبيو إلى القطاع الخاص ويستعد لخوض سباق رئاسي بعد دورة انتخابات عام 2028.
وخلال حملته الرئاسية عام 2016، مازح روبيو الصحفيين بشأن إمكانية أن يصبح يوماً ما مفوضاً للرابطة الوطنية لكرة القدم الأمريكية (NFL).
ولا ينتهي عقد المفوض الحالي للرابطة، روجر غوديل، قبل عام 2031.
وقال عدة أشخاص مقربين من روبيو إنه قد يقرر الابتعاد عن صراع داخلي فوضوي داخل الحزب الجمهوري على خلافة ترامب، خصوصاً إذا قرر فانس الترشح.
وعلى خلاف آخرين في حكومة ترامب، ظل روبيو يتقاضى راتباً حكومياً لعقود، وهو ليس ثرياً.
وقد أشار روبيو مراراً إلى أن فانس سيكون المرشح الأفضل، بينما تجنب الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبله السياسي
سفن مرتبطة بإيران تتمركز فوق كابلات الإنترنت البحرية في الخليج بعد تهديدات باستهدافها
فايننشال تايمز
رُصدت سفن مرتبطة بإيران وهي تتمركز فوق كابلات الاتصالات البحرية في الشرق الأوسط، بعدما هددت طهران بمهاجمة الكابلات ومراكز البيانات إذا شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف جديدة.
ووفقاً لشركة «ويندوارد» (Windward) المتخصصة في التحليلات البحرية، رُصدت أربع سفن على الأقل تسلك مسارات غير معتادة وتمكث لفترات طويلة فوق كابلات بحرية تمر عبر خليج عُمان، وذلك خلال الأيام التي أعقبت تحذير إيران من تعطيل البنية التحتية الرقمية إذا صعّدت الولايات المتحدة الصراع.
وكانت ثلاث من هذه السفن ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أمريكية، بينما كانت الرابعة سفينة صيد إيرانية صغيرة بقيت فوق كابلي «بوابة أوروبا والهند» (Europe India Gateway) و«ترانس وورلد» (Transworld) بين 21 و26 أكتوبر/تشرين الأول، بحسب بيانات «ويندوارد».
ومن شأن أي هجوم على الكابلات البحرية في المنطقة أن يترك تأثيراً كبيراً على اقتصادات دول الخليج المجاورة.
ووفقاً لبيانات شركة «تيلي جيوغرافي» (TeleGeography)، تمر ستة كابلات عبر المضيق، بينما يجري إنشاء ثلاثة كابلات أخرى، هي «فايبر إن غلف» (Fibre in Gulf)، و«سي مي وي 6» (Sea-Me-We 6)، و«2Africa»، والأخير هو الأقرب إلى الاكتمال.
وتعتمد كل من العراق والكويت والبحرين وقطر اعتماداً كاملاً على الكابلات المارة تحت المضيق لتوفير اتصالها بالإنترنت.
ورُصدت ناقلات النفط، باستخدام مزيج من بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الاصطناعية، وهي تخفف سرعتها فوق كابلات من بينها «2Africa»، الذي من المقرر أن يربط عدداً من دول الخليج بشبكة تمتد عبر البحر الأحمر وعلى طول الساحل الشرقي لأفريقيا، وكابل «فالكون» (Falcon)، الذي يربط دول الخليج بالهند وأفريقيا.
وكانت اثنتان من ناقلات النفط فارغتين، بينما أوقفت جميع السفن بث بيانات تتبعها في أوقات مختلفة خلال الشهر الماضي.
وعلى خلاف السفن الأخرى التي كانت تنتظر في المنطقة لتحميل شحنات نفط خارجة من الخليج، فإن هذه السفن، وفقاً لما أبلغت به «ويندوارد» صحيفة «فايننشال تايمز»، كانت تبحر «بصورة طبيعية حتى تصل إلى ممر محدد للكابلات، وعندها فقط تخفف سرعتها أو تسلك مسارات دائرية أو تعود أدراجها أو تمكث في المكان أو تختفي من أنظمة التتبع».
وأضافت الشركة أن جميع السفن اتبعت نمطاً «يتوافق مع سلوك رسم خرائط لمسارات الكابلات، أو وضع عبوات ناسفة أو ألغام عليها أثناء إيقاف أنظمة التتبع».
تهديدات إيرانية باستهداف الكابلات ومراكز البيانات
كثفت طهران خلال الشهر الماضي تهديداتها باستهداف الكابلات ومراكز البيانات التي تمر عبر مضيق هرمز، رداً على تلميحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين، قبيل انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع، إلى احتمال شن هجمات إضافية على الجمهورية الإسلامية.
وقال حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، في 19 أكتوبر/تشرين الأول:
«تمر سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تحت البحر عبر مضيق هرمز، وتحمل جميع البيانات التجارية وبيانات الإنترنت. نريد فقط أن تدرك الولايات المتحدة أن أهدافاً جديدة وأسلحة جديدة سيُكشف عنها. وفي نهاية المطاف، سنزيل ما تبقى من القوة الأمريكية من المنطقة».
وجاءت هذه التصريحات امتداداً لتهديدات أطلقها محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قبل ذلك بأسبوع، قال فيها إن «مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ستُدمَّر».
كما قال يد الله جواني، نائب قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية، في وقت لاحق من أكتوبر/تشرين الأول، إن منشآت وأصولاً «بما فيها كابلات الإنترنت» ستتعرض لأضرار رداً على الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
وفي المقابل، واصلت الولايات المتحدة نقل مزيد من الأصول العسكرية إلى المنطقة.
وقد أظهرت صور أقمار اصطناعية حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت» في بحر الصين الجنوبي، وهي تتجه نحو سنغافورة في وقت مبكر من يوم الأربعاء، مما قد يضيف حاملة طائرات ثالثة إلى حاملتين موجودتين بالفعل في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت ماشا كوتكين، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية والباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات وغيرها من الأنشطة الرقمية في الخليج تعتمد على كابلات الألياف الضوئية البحرية.
وأوضحت أن أي أضرار تلحق بهذه الكابلات ستؤدي إلى «تباطؤ الإنترنت والمعاملات المالية»، وستتسبب في «تعطيل شبكات الاتصالات والتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية».
ويشكل الاتصال الرقمي أيضاً جزءاً مهماً من جهود دول الخليج لتنويع اقتصاداتها بعيداً عن المحروقات والتحول إلى مراكز للأعمال الرقمية.
وأشارت كوتكين إلى أن التهديدات في المنطقة أدت بالفعل إلى وقف أعمال إنشاء عدد من مشروعات الكابلات البحرية.
تحركات مريبة لناقلات نفط خاضعة للعقوبات
كانت ناقلة النفط «سيليستيال سي» (Celestial Sea)، وهي إحدى الناقلات الخاضعة للعقوبات، قد انجرفت في مسار دائري لأكثر من أربع ساعات بقليل حول كابل «2Africa» في 14 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي اليوم التالي، أوقفت نظام إرسال إشارات موقعها أثناء وجودها بين كابلي «2Africa» و«بوابة خليج البنغال» (Bay of Bengal Gateway)، الذي يمتد من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان إلى ماليزيا وسريلانكا والهند.
وبعد أربعة أيام، غيرت الناقلة اتجاهها وعادت أدراجها فوق الكابل، قبل أن تلقي مرساتها قبالة شناص في سلطنة عُمان.
ولم تستجب الشركة المالكة للناقلة، «غلوري إنترناشونال إف زد» (Glory International FZ)، لطلب التعليق.
أما ناقلة أخرى، فقد بقيت تتحرك بسرعة تقل عن عقدة بحرية واحدة لمدة عشرة أيام في المياه الإيرانية، بالقرب من كابلات «بوابة أوروبا والهند» و«ترانس وورلد» و«بوابة خليج البنغال» و«سي مي وي 4» (SeaMeWe-4)، خلال منتصف أكتوبر/تشرين الأول.
وأوقفت هذه الناقلة نظام إرسال إشارات موقعها مراراً، بما في ذلك لفترة تجاوزت 33 ساعة في 17 أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لبيانات تتبع السفن وصور الأقمار الاصطناعية التي حللتها «ويندوارد».
كما رُصدت ناقلات نفط أخرى عديدة وهي تنجرف فوق كابلات مثل «AAE-1» و«بوابة خليج البنغال» و«2Africa» في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، قبل صدور التهديدات الإيرانية.
وقالت «ويندوارد» إن هذه السلوكيات لا تتطابق مع تحركات أي سفن أخرى في المنطقة، وإن الاعتبارات اللوجستية المرتبطة بنقل الشحنات لا تفسر تلك التحركات.
هل تستعد إيران لتلغيم الكابلات البحرية؟
قال سيد كوشال، خبير الحرب البحرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن المناورات غير المعتادة قد تكون مجرد مصادفة، لكن «إيران ربما تحاول إظهار قدرتها على إلحاق الضرر بالبنية التحتية تحت البحر إذا اندلعت حرب».
أما جون بنتريث، الأميرال المتقاعد في البحرية الملكية البريطانية، فقال إنه رغم احتمال وجود «أسباب شتى» وراء السلوك المثير للريبة، فإن من الممكن أيضاً تعديل السفن بسهولة نسبية لتصبح قادرة على زرع الألغام.
وأضاف:
«يمكن لأي سفينة تقريباً إطلاق الألغام، لكنها ستحتاج إلى بعض التعديلات، مثل تركيب قضبان مخصصة لإنزال الألغام».
تلقى وزير الخارجية عبد الله بن زايد اتصالاً هاتفياً من عباس عراقجي، وزير خارجية إيران جرى خلاله بحث آخر التطورات في المنطقة. وأكد سموه على أهمية خفض التصعيد وتعزيز الجهود الدبلوماسية لترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، صباح اليوم الجمعة، اتصالا هاتفيا بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقال الديوان الأميري القطري، في بيان له، إن الاتصال تناول العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تطويرها، إلى جانب آخر تطورات المنطقة، وخصوصا الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد.
وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني:
يسرني دائماً لقاء السيد يشار غولر، وزير الدفاع التركي، ومواصلة التباحث حول آفاق التعاون الدفاعي بين بلدينا، وتنسيق الجهود تجاه التحديات الإقليمية المشتركة، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز أمن المنطقة واستقرارها.
ألغيت المباراة الودية بين المنتخبين القطري والسعودي المقررة في 27 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق ما أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم الخميس.
وقال الاتحاد القطري في بيان إن إلغاء المباراة التي كان مقرراً أن تقام بمدينة الخبر، في افتتاح استاد أرامكو، أحد الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات كأس العالم 2034 التي تستضيفها السعودية، جاء بالتنسيق مع الاتحاد السعودي.
ويأتي هذا القرار بعد تأجيل كأس آسيا 2027 التي كانت مقررة في السعودية حتى أواخر العام المقبل، بسبب الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
يرفض السيناتور الأمريكي عبد الرحمن السيد استمرار الدعم المالي والعسكري الأمريكي لإسرائيل، مؤكداً أن واشنطن لا ينبغي أن تواصل تمويل دولة تستخدم الأسلحة الأمريكية في ارتكاب إبادة جماعية.
يواجه ثلاثة مسؤولين كبار في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، احتمال تحميلهم مسؤولية الإخفاقات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، بعدما تسببت في انتكاسة انتخابية للحزب الجمهوري، وفق ما أوردته صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين ومصادر مطلعة.
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يبحث عن طرف يلقي عليه مسؤولية الأداء الضعيف للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، مشيرة إلى أن قائمة الأسماء المحتملة تضم وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، وقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر مطلعة، أن المسؤولين الثلاثة يتحملون، في مراحل مختلفة من الحرب، مسؤولية تقديم "تقييمات مفرطة في التفاؤل" لترمب بشأن مسار العمليات العسكرية، من دون توضيح كافٍ للمخاطر والتكاليف التي قد تتحملها الولايات المتحدة.
لكنّ المصادر أشارت إلى أن كين وكوبر يواجهان احتمالات أكبر لأن يصبحا هدفا للمساءلة، في حين يبقى هيغسيث ضمن دائرة المسؤولين المحتمل تحميلهم جانبا من المسؤولية.
تحقيق أممي يكشف تفاصيل نقل مرتزقة كولومبيين إلى السودان عبر الإمارات
نيويورك تايمز
خلص محققون تابعون للأمم المتحدة إلى أن الإمارات العربية المتحدة استعانت بمرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب جماعة شبه عسكرية سودانية سيئة السمعة، تواجه اتهامات بارتكاب إبادة جماعية.
ويكشف تقرير سري قُدّم إلى مجلس الأمن الأسبوع الماضي، وحصلت عليه صحيفة «نيويورك تايمز»، تفاصيل كيفية نقل شركة أمنية إماراتية ترتبط بعلاقات وثيقة بالحكومة هؤلاء الكولومبيين إلى السودان، عبر أراضٍ تسيطر عليها قوى موالية للإمارات في ليبيا والصومال.
ويمثل التقرير أكثر توثيق تفصيلي تصدره الأمم المتحدة حتى الآن للدور الإماراتي في الحرب الأهلية السودانية، التي تواجه فيها أبوظبي اتهامات بتزويد قوات الدعم السريع شبه العسكرية بالمسيّرات والأسلحة والمرتزقة، مما أسهم في تأجيج صراع تسبب في مقتل مئات الآلاف.
وتأتي نتائج تحقيقات الأمم المتحدة في توقيت حساس بالنسبة إلى الإمارات.
فلانا زكي نسيبة، إحدى أبرز دبلوماسيات البلاد، والتي قادت على مدى سنوات الجهود الإماراتية لنفي دور بلادها في السودان، مرشحة لتولي منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.
ونسيبة، البالغة من العمر 48 عاماً، تلقت تعليمها في جامعة كامبريدج وتنحدر من أصول فلسطينية، وقد مثّلت الإمارات في الأمم المتحدة لأكثر من عقد، قبل أن تعود إلى بلادها عام 2024، حيث عُينت وزيرة دولة للشؤون الخارجية العام الماضي.
ومنذ ظهورها في أكتوبر/تشرين الأول مرشحةً في اللحظات الأخيرة للسباق على قيادة الأمم المتحدة، أحدثت نسيبة تحولاً في المنافسة، لكنها واجهت في الوقت نفسه تدقيقاً شديداً بشأن دورها في الملف السوداني.
وتواجه اتهامات بمحاولة نفي الأدلة أو التقليل من أهميتها بشأن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وهي قوات متهمة بارتكاب فظائع لا حصر لها.
ويقول منتقدون أيضاً إن نسيبة سعت إلى إسكات عمل هيئات تابعة للأمم المتحدة تحقق في السياسات الإماراتية في عدد من الدول العربية، ونجحت في ذلك أحياناً، في وقت تواجه فيه أبوظبي اتهامات بدعم أمراء حرب وانتهاك قرارات الحظر الدولي على الأسلحة.
وقال برونو ستانيو أوغارتي، من منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان:
«أمضت لانا نسيبة أكثر من عقد في مناصب تعمل فيها لحساب حكومة الإمارات، ودأبت على تبييض دورها المسيء في اليمن والسودان، مقدمةً أبوظبي باعتبارها جهة إنسانية، بينما ترفض أو تحجب الأدلة المتزايدة على دورها في تأجيج الانتهاكات».
وأضاف أوغارتي أن ترشح نسيبة يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت مستعدة «للدفاع عن استقلال الأمم المتحدة ونزاهتها وآلياتها التحقيقية، بما في ذلك تلك التي تكشف الانتهاكات الإماراتية».
ونفى متحدث باسم الإمارات أن تكون بلاده تدعم أي طرف في الحرب السودانية، أو أنها سعت إلى تقويض تحقيقات الأمم المتحدة.
وأبلغت الإمارات المنظمة الدولية، بصورة منفصلة، أن الشركة الأمنية المذكورة في التقرير السري لم تنشر مرتزقة في السودان، ولم تنتهك أي قانون إماراتي.
وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، قالت نسيبة إن إنهاء «الصراع المروع» في السودان سيكون من أولوياتها إذا تولت منصب الأمين العام.
وتعهدت بأنه إذا حدد محققو الأمم المتحدة قوة أجنبية تؤجج الصراع، فإنها «ستتحرك بناءً على ذلك وستتواصل مع تلك الدولة».
وأضافت:
«سيكون السودان اختباراً حاسماً للأمين العام المقبل».
«ذئاب الصحراء».. مرتزقة كولومبيون في خدمة قوات الدعم السريع
في الآونة الأخيرة، تركز التدقيق في الدور الإماراتي بالسودان على ما يُعرف باسم «ذئاب الصحراء»، وهي مجموعة من المرتزقة الكولومبيين الذين جرى التعاقد معهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وقد وثّقت مؤسسات إعلامية ومنظمات حقوقية عدة كيف تولى الكولومبيون تشغيل المسيّرات وتدريب المقاتلين وتقديم الدعم المدفعي، بينما كانت قوات الدعم السريع تفرض حصارها القاسي على مدينة الفاشر السودانية العام الماضي، في واحدة من أكثر وقائع الحرب شهرة بسوئها.
ورغم أن الإمارات اعتادت تجاوز التقارير الإعلامية السلبية، فإنها بدت في موقف دفاعي في وقت سابق من هذا العام، عندما اتهمتها الأمم المتحدة أيضاً بتوفير مرتزقة كولومبيين في السودان.
ففي يوليو/تموز، أرسل فريق من محققي الأمم المتحدة المكلفين بمراقبة حظر الأسلحة على دارفور تقريراً مفصلاً إلى مجلس الأمن، تضمن تأكيداً مباشراً جاء فيه:
«دعمت الإمارات العربية المتحدة قوات الدعم السريع من خلال توفير مرتزقة».
وقال التقرير إن المرتزقة الكولومبيين تلقوا تدريباً في قاعدتين عسكريتين بأبوظبي قبل نشرهم في السودان.

















