من الحكمة الكتابة عن هذه الموجات وتقييمها ولمّا يقدم العهد بها، وقلما وجدتَ كتابًا رصينا يرصد المعارك الفكرية لدينا.
ومما يلاحظ، أن "المعارك الفكرية" انتقلت من كونها معارك نُخب، كالصحوة والحداثيين، إلى مهاترات العوام في تويتر، بل أن النخب أنفسهم قد نزلوا لهذا الحضيض، فانحطّ خطاب المثقف في عرض رأيه ليفهمه العوام ويعززوا له، وأرى أن ساحة النقاش (تويتر) أثّر على شكل ومضمون المعارك الفكرية، بل انحدر حتى صار الأمر إلى التفتيش في التغريدات القديمة واستعداء السلطة على الخصم.
ولم تخلُ المعارك النخبوية قديمًا من هذه الحيلة (استعداء السلطة) إلا أنها كانت تتم في الخفاء، وكل تيار يتبرأ منها، أما اليوم فهي في العلن، وتُمنشن الجهات الأمنية على رؤوس الأشهاد دون حياء، وتبرير ذلك أن العامة لن تنكر ذلك، لأنه من طبيعتها ولا ترى فيه بأسًا.
في الحملة النسوية الأولى، قبل عشر سنوات، ظهر لنا نوع من "طالبات العلم" واللاتي أسميهن (طالبات العلم الهايبرد) اللاتي حاولن التوفيق بين النسويات والشرع، وذلك بإخراج الرجال من المشهد (علماء كانوا أم غير علماء) تأليفًا لقلوبهن، وحاولن جهدهن إخفاء الأحكام أحيانًا، وأحيانًا أخرى تجميلها، وأحيانًا ردّها، وكان كل ذلك بخطاب هيّن ليّن معهن، وخطاب آخر حاد مع الواقفين مع الشرع رجالًا ونساءً، بل كل من يدعو للكمالات كان أول من ينكر عليه هذه الفئة، بحجة أن خطابه "منفّر"! وقد استمرت هذه الموجة الفاسدة فترة طويلة، وعلى الأقل أطول من الحملة الأخيرة.
أما في الحملة الأخير، لم تخرج هذه الفئة (طالبات العلم الهايبرد) ، إنما استعد للدفاع عن النقاب الرجال، وقعدوا لهنّ كل مرصد، فكان خطابًا قويًا غير مداهن ولا مُميّع، يجبهُ بالدليل، ولا تأخذه في الله لومة لائم، فلم تلبث الحملةُ أن رُدّت وعاد القوم خائبين.
من هذا نعلم، أن الخطاب المداهن المميع لا يشفي علة ولا يبرد غلة، وإنما الدواء الناجع هو القوة وعدم المداهنة، فهذا ديننا خذوه أو فاتركوه.
في الحملة النسوية الأولى، قبل عشر سنوات، ظهر لنا نوع من "طالبات العلم" واللاتي أسميهن (طالبات العلم الهايبرد) اللاتي حاولن التوفيق بين النسويات والشرع، وذلك بإخراج الرجال من المشهد (علماء كانوا أم غير علماء) تأليفًا لقلوبهن، وحاولن جهدهن إخفاء الأحكام أحيانًا، وأحيانًا أخرى تجميلها، وأحيانًا ردّها، وكان كل ذلك بخطاب هيّن ليّن معهن، وخطاب آخر حاد مع الواقفين مع الشرع رجالًا ونساءً، بل كل من يدعو للكمالات كان أول من ينكر عليه هذه الفئة، بحجة أن خطابه "منفّر"! وقد استمرت هذه الموجة الفاسدة فترة طويلة، وعلى الأقل أطول من الحملة الأخيرة.
أما في الحملة الأخير، لم تخرج هذه الفئة (طالبات العلم الهايبرد) ، إنما استعد للدفاع عن النقاب الرجال، وقعدوا لهنّ كل مرصد، فكان خطابًا قويًا غير مداهن ولا مُميّع، يجبهُ بالدليل، ولا تأخذه في الله لومة لائم، فلم تلبث الحملةُ أن رُدّت وعاد القوم خائبين.
من هذا نعلم، أن الخطاب المداهن المميع لا يشفي علة ولا يبرد غلة، وإنما الدواء الناجع هو القوة وعدم المداهنة، فهذا ديننا خذوه أو فاتركوه.
مما لا يُدركه العدو أن مشروع الدولة السعودية مشروع شعبي، بمعنى أن كل فرد من أفراد الدولة مؤمن بهذا المشروع لأنه كان جزء من تكوينه، فليس نتاج استعمار ولا احتلال، إنما دولة أنشأها أجدادُنا وفرضوها على المنطقة، فجيشها الحقيقي من يلبسون الثياب والعمائم، وليس فقط العسكر.
هذا ما كان يعنيه صويحب -رحمه الله-.
Replying to @ibidsm
يُشير صويحب إلى أن هناك "طعامٌ حزين".
فلمّا سألته مثل ماذا؟ قال: مثل البرجر المنزلي، محاولات بائسة لبلوغ ما لا يمكن بلوغه.
وعلى ذكر الطعام، قال لي مرةً:
الاعتذار المتأخر كطعام الأمهات، مليء بالعواطف ولكن بلا طعم.
لمن استصعب ألفاظها، واستشكل معانيها، دونك خير شروحها، وأحسب أنها خير طبعات الشرح.
دستور المراجل ومستودع المروءات والمكارم، روّوها أبناءكم، وحفّظوها ناشئتكم.
ضبطها أحمد راتب (عضو مجمع اللغة بدمشق) وبخط عثمان طه.
رابط مباشر: chankiti.com/wp-content/uplo…
عن عامر الخيّاط، قال أبو القاسم الهونداريّ:
خرجتُ أطلب ناقةً لي، فإذا بشابٍ عليه مِسحةُ ملاحة وجُبّة حزن، فسألته عن حاله، فقال إني عاشقٌ مُنع من محبوبته، فأريد اللحاق بالثغور أطلب الموت، فقلتُ كيف حبّك إياها؟ قال:
"I loved her in a way that would worry a therapist and impress a poet."
— الأعمال المحتارة [٤/٤٢٧].










