أحب القراءة في الشتاء تحت البطانية وعلى كنبتي المفضلة ومعي كوب شاهي، أشعر أن للقراءة حينها مذاق مختلف و فيه بعض الشغف أما الصيف فأميل فيه إلى الراحة ولا أجد متعة القراءة نفسها، بالذات حين يكون الكتاب لهيجل أو كيركغارد و سبينوزا أشعر أن هؤلاء لا يليق بهم إلا ليالي الشتاء
تدرون رغم فحش أدب الماركيز وإباحيته، أجد في كتاباته أفكار فلسفية سبقت عصره فقد تناول الطبيعة البشرية من منظور مادي وحتمي، وعرى تناقضات الإنسان وأنانيته، وشكك في دوافعه الأخلاقية و معتبر أن الغرائز والمصالح واللذة تحرك جانب كبير من سلوكه، وأن الفضيلة قد تكون مجرد قناع اجتماعي
ما أعرف إذا كان هذا من ضمن التهجين الثقافي
،بس أرسلتها لكل جنوبي عندي وانهبلوا من المنظر يحسبونها عريكة وهي مجرد خواضة على مضير ههههههه
أرى أن الغربة تجربة تستحق أن يخوضها الإنسان لأنها تضعه في مواجهة مع ذاته، وتمنحه فرصة لإعادة اكتشافها بعيد عن كل ما اعتاد عليه صحيح أنك ستكون تائه وستختبر الوحدة لكن الغاية أن تتعرف إلى نفسك من جديد وتكتشف جوانب لم تكن لتظهر لولا هذه التجربة فتصبح أكثر فهم لذاتك وقدرة على التماسك
ثمة خيبة في أن تكتشف متأخر، بعد كل ما أنفقته من مشاعر ووقت ومحاولات للفهم والتعمق، أن بعض الأفكار والمعتقدات والأشخاص لم يكونوا سوى هراء لا يستحق كل ذلك العناء، وأنك أضفيت عليهم من الأهمية ما لم يكن فيهم أصلاً
كلما مررت بفترة من الحزن الشديد والبؤس، تراودني رغبة في حلق شعري بالكامل، رغم أني أكره منظري ألاصلع. ولا أجد تفسير لهذا الارتباط، لكن في كل مرة أحلق فيها شعري أحس بأن روحي تجددت، وكأنني تخلصت من شيء عالق في داخلي واستعدت نفسي من جديد
لأن اللي افتقد الحنان والاهتمام في طفولته يكون أكثر إدراك لقيمتهما، واللي مر بهذه التجربة يعرف تمام أثرها، ولذلك يحرص على ألّا يمر أطفاله بالشعور نفسه الذي عاشه، ويحاول يعوضهم عن كل ما افتقده في طفولته، ويمنحهم ما كان يتمنى أن يجده هو
بين كانط وهيجل اختلاف جوهري كبير في النظر إلى العاطفة والهوى...، فكانط يرى أن الفعل لا يكتسب قيمته الأخلاقية إلا إذا صدر عن الواجب لذاته، لا عن ميل أو رغبة أو عاطفة أما هيجل فيرى أن الهوى قوة محركة للفعل الإنساني، وأنه لم يتحقق في التاريخ شيء عظيم دون أن تقف وراءه عاطفة أو هوى
ودي أجرب شعور يشبه أني أفتح صندوق باندورا، أكتشف ما بداخله، ثم أعود إلى ما قبل فتحه، وكأنني لم أكتشف شيء قط أبي أشوف ما بداخله ثم أتحرر منه، لأقرر بعدها إن كنت أبي أحتفظ به في ذهني، أم أني كنت أفضل حال بجهلي به لأنه ببساطة لا يخدمني
بل يثقل علي ويستنزفني نفسياً
وفاة والدي إحدى التجارب التي أعادت تشكيل تصوري للحياة والموت فمنذ ذلك الحين أصبحت أكثر إدراك لحتمية الفناء وهشاشة الوجود الإنساني لان ثمة شيء يصعب تفسيره في الموت المفاجئ أن يكون شخص ما جزء من عالمك وتفاصيل يومك ثم ينقطع وجوده دفعة واحدة وتجد نفسك مضطر لاستيعاب حقيقة أنه لن يعود
أتفق مع نيتشه في جوانب من نقده للأخلاق الموروثة وتحرره من القيم السائدة، لكنني أعارضه في تصوره للضعف والشفقة فالإنسان ليس إرادة قوة تمشي على قدمين؛ بل كائن هش بطبيعته، يمرض ويشيخ وينكسر ويخضع لتقلبات لا تملك الإرادة دائما تجاوزها والرحمة والتعاطف جزء أصيل من إنسانيتنا
أعتقد أنني لست الشخص المناسب للإنجاب، أو ربما لست مؤهل لتحمل مسؤولية الرعاية من الأساس شريت نبتة قبل أربعة أشهر، و اعتنيت بها في شهرها الأول، ثم تلاشى اهتمامي بها تدريجيا حتى أصبحت نحيلة وتكاد تحتضر، أعرف أن النبتة تختلف تماما عن تربية طفل، ولا يمكن المقارنة بينهما



