Pinned Tweet
الخريطة التالية تعرض الدول حسب لغة تدريس الطب.
🟢بالأخضر: الدول التي تدرس الطب بلغتها الأم (اللغة الجامعة والمشتركة للشعب ومؤسسات الدولة).. سوريا هي الوحيدة عربيا.
🟡 بالأصفر التي تستخدم لغة رسمية للدولة (لغة أجنبية تم ترسيمها فيها وتستخدم بدل اللغات المحلية).
🔴 بالأحمر فهي الدول التي تستخدم لغات أجنبية لا هي لغة أم للمجتمع ولا هي لغة رسمية للدولة نفسها !!
ما الذي تلاحظه؟
#لا_للفرنسة 📌
أولى حلقات «تقاطعات».
من لغة العمل وتعريب الأنظمة، إلى التحول الرقمي وتطوير حلول فوق نظم إدارة موارد المؤسسات بكلفة أقل وجودة أعلى، بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي..
يشارك معنا أحمد القاري (@ahmed_badda ) تجربته في شركة أماني، ونناقش ما الذي يتغير داخل المؤسسة عندما يصبح النظام مفهوما وقابلا للاستخدام من الجميع.
عنوان اللقاء:
لغة العمل في عصر الذكاء الاصطناعي: ماذا يتغير عندما يفهم الجميع النظام؟
لديك تجربة قريبة من هذا السياق وتود مشاركتها معنا؟ لا تتردد في مراسلتنا.
اللهم أقل العثرة، واعفُ عن الزلة، وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرجُ غيرك، فإنك واسع المغفرة، ليس لذي خطيئة من خطيئته مهرب إلا إليك.
قبل أشهر كتبت أن الأرصدة والإمكانيات التي تتيحها اشتراكات الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة استثنائية لتطوير مشاريع احترافية بتكاليف محدودة، وأنه لا توجد ضمانات لاستمرارها بهذه المستويات.
هذه بعض المقارنات لتطور الأسعار خلال 2026، والتي أستطيع مقارنتها أيضا بتجربتي العملية في عدة اشتراكات، من العادي (بلس) إلى الاحترافي (برو) بفئتيه، فضلا عن استخدام الواجهات البرمجية لهذه النماذج.
ما لاحظته أن الأسعار تغيرت بشكل كبير خلال أشهر قليلة.. إذ ارتفعت تكلفة بعض النماذج الرئيسية (سابقا)، ثم انخفضت بشكل ملحوظ مع ظهور نماذج جديدة وتخفيض أسعار أخرى ومعها العروض الكبيرة في الربع الثاني من هذه السنة تقريبا..
وفي المقابل، تغيرت حصص الاستخدام المشمولة في الاشتراكات وطرق احتساب استهلاكها، وأضيفت مؤخرا فئة احترافية جديدة بقيمة 500 دولار شهريا.
من خلال تجربتي مثلا، كنت أعالج خلال فترة اشتراكي الاحترافي ما بين 7 و10 مليارات رمز شهريا عبر حسابي واحد (وحجم أقل بحساب آخر كان مخصصا لمشروع محدد، الحجم بالنهاية يتوقف على المشروع، لكن الحساب الذي أضربه مثالا كنت أحرص على "حلبه" تماما وبشكل كامل ومستمر..)؛
بينما انخفض حجم المعالجة المسجل لدي بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة بعد العودة إلى الاشتراك العادي في نفس الحساب (بعدما تم الغرض من هذه الفئة في المشروع المستهدف).
طبعا لا يمكن نسبة هذا الفرق كله إلى تغير الحصص، لاختلاف الاشتراك والنماذج وطبيعة الاستخدام، لكنه أحد الأسباب التي دفعتني إلى مراجعة تطور الأسعار والأرصدة (مع أن الحساب الآخر تقريبا نفس النماذج ونفس المشروع.. ومع ذلك نفس الملاحظة حول ارتفاع الأثمنة نسبيا وتراجع الرصيد المتاح في الاشتراك).
ما يهمني هنا، بعيدا عن باقي الخلاصات الممكنة من هذه المقارنة، هو أن سعر الاشتراك وحده لا يعكس بالضرورة حجم العمل الذي يمكن إنجازه به، كما أن الإعلانات عن انخفاض أسعار الرموز مؤخرا لا يعني بالضرورة انخفاض التكلفة الفعلية لإنجاز المشاريع، إنما "ما يمكن إنتاجه من الرصيد المتاح في الاشتراك" (أو المتاح عبر واجهة برمجة تطبيقات نفس الشركة، بنفس السعر ولنفس النماذج المستخدم) هو الأهم .
ومع ذلك، لا زلت أرى أن الإمكانيات المتاحة حاليا تمثل فرصة مهمة لمن لديه مشروع يريد تطويره بأقل كلفة ممكنة، مع احتياط عدم بناء الخطط على افتراض استمرار الأسعار والحصص الحالية مدة طويلة (التغير الذي أتحدث عنه في التجربة المشار لها حدث في نحو 4 أشهر فقط وبشكل واضح جدا ومؤثر، مع ملاحظة أنه بالفعل عند مقارنة السنة كلها نجد نفس الشيء).
مما يميز دول المؤسسات أنها لا تنتظر توجيها من شخص للبدء في العمل والتطوير، ودراسة العوائق والتحديات، ثم الشروع في بناء الحلول المناسبة.
لذلك هي دول مهيمنة ومسيطرة، ولن تستطيع مجاراتها، ولو في الأحلام، «دول» لا تزال تسير بمنطق الحكم الفردي، مهما حاولت، ما دامت لم تغير هذا المنطق أساسا.
عمليا، هذه الدول تمتلك مؤسسات تراكم الخبرات والمعارف، وتستقطب الكفاءات وتنتج البدائل، وتستمر في العمل مهما تغيرت الحكومات والقيادات. بل إن عددا من المؤسسات بدأ بالفعل بأتمتة مستويات متقدمة من العمل الإداري ودعم اتخاذ القرار داخلها.
وهي بيئة تتيح للكفاءات الوصول إلى أعلى المراتب، بغض النظر عن أصولها العرقية أو الاجتماعية، وإن لم تكن بمنأى عن المحسوبية والولاءات السياسية بطبيعة الحال.
دليله أن تجد هنديا (باتيل) على رأس أقوى وكالة أمن داخلي وإنفاذ للقانون في العالم (إف بي آي)، في أقوى دولة على وجه الأرض (و.م.الأمريكية)، وجنوب أفريقي (إيلون) يدير إحدى أكبر المؤسسات التقنية، وهو أغنى أغنياء الدولة والعالم.. وقد تجد أمريكيا من أصول أوروبية أو أفريقية أو غيرها رئيسا للدولة نفسها.
فالأصل أن تكون الكفاءة والقدرة على الإنجاز من معايير الوصول إلى هذه المواقع، والأهم أن المؤسسات لا تعتمد على شاغليها بشكل مصيري أساسا. وهذه البيئة تنتج باستمرار بدائل للكفاءات والقيادات، فإن غاب فلان، أمكن أن يوجد من يعوضه ويواصل العمل من حيث انتهى، دون أن تنهار المؤسسة أو تبدأ من الصفر.
ما علاقة هذا كله بمنشور وسام (ومعه معلومات «أس الصراع»، زميل الجولاني السابق)؟
ركز جيدا، المشكلة التي يجري الحديث عنها لم تظهر الآن، ولم تنتظر وصول ترامب إلى السلطة لكي تبدأ المؤسسات الأمريكية في البحث عن حلول لها.. وحتى لو بدأت خلال سنة واحدة فقط، فالأمر سيان..
منذ عرفت هذه المؤسسات طبيعة المشكلة(لا يهم متى)، أي المنشآت العسكرية المحصنة على أعماق هائلة تحت الأرض، ستكون قد بدأت بالفعل العمل على دراسة وسائل التعامل معها، وتطوير قدراتها واختبارها، ومن ذلك القنابل الخارقة للتحصينات التي طورتها وعدلتها على امتداد سنوات.
أما السلاح النووي الجديد الذي يجري الحديث عنه، فلا نملك بعد ما يكفي للجزم بوجود برنامج فعلي لتطويره، لكن إن صحت المعلومات، فلن يكون ظهوره نتيجة فكرة مفاجئة خطرت ببال ترامب أو شخص ما في دائرته، وإنما امتدادا لمسار بحثي وتقني وعسكري مؤسسي طويل.
غالبا لو سألت ترامب نفسه، على غفلة/فجأة، عن عدد من هذه المشاريع، فقد لا يكون على علم بها أصلا، أو على الأقل ليست من ضمن مشاريعه الرئيسية، رغم أهميتها؛ ببساطة لأن هناك مؤسسات متخصصة تتولى تشخيص الاحتياجات، وتحديد المتطلبات، وتطوير الحلول واختبارها، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، ووفق برامج وميزانيات وإجراءات ومعايير صارمة.
ثم تسلم هذه القدرات للمؤسسات العسكرية المعنية بتحديد طرق وآليات استخدامها، بينما يخضع قرار الاستخدام للسلطات السياسية والعسكرية المختصة، وفق طبيعة السلاح والعملية. وفي حالة السلاح النووي الأمريكي تحديدا، فإن سلطة إصدار أمر استخدامه تعود للرئيس فعلا.. لكنه يظل مجرد "شخص يتحمل مسؤولية القرار" وليس مالكا للسلاح كما لو أنها لعبة في يده.
كما أن هذا لا يغير جوهر المسألة، أي الرئيس ليس مطالبا بأن يكون صاحب فكرة السلاح، ولا المهندس الذي طوره، ولا المسؤول الذي أشرف على اختباراته، ولا الشخص الذي تابع تفاصيل المشروع منذ بدايته، ولا حتى الشخص الذي يرجع له الفضل في امتلاكه.
هذا بالنهاية مشروع من مشاريع «دولة المؤسسات»، قد يؤثر في مسار حروب كبرى مستقبلا، ويساهم في تحديد السيطرة على موارد هائلة وأراض شاسعة، وربما يتوقف عليه مصير أمة بدماء أبنائها ومقدراتها.
وليس شعارا سخيفا يستخدم في دعاية إعلامية مضحكة لتلميع صورة فلان أو علان، أو إنجازا ينسب إلى عبقرية الحاكم الذي أصدر التعليمات، ثم تتسابق المؤسسات التابعة له إلى الإشادة بحكمته وبعد نظره الثاقب في كل صغيرة وكبيرة !
لهذا هي دول قوية، ولهذا استطاعت الوصول إلى الصدارة والمحافظة عليها لأجيال في عالم يعج بالمنافسين الأقوياء، أعجبك أو لم يعجبك.
وليس ضروريا أن تتفق مع سياساتها، أو أن تعتبر ما تفعله أخلاقيا، لكي تفهم أسباب قوتها وتفوقها.. فالكفاءة المؤسسية تمنح الدولة القدرة على تحقيق أهدافها، دون ضمانات بالضرورة أن تكون تلك الأهداف تروق منطقك.
وهذا مما يجب الانتباه له وفهمه والاستفادة منه في ثنايا الصراعات المشتعلة هنا وهناك، إن كان لديك طموح يذكر.
أثارت تصريحات تكر كارلسون حول نية ترامب استخدام قنبلة نووية ضد منشأة جبل الفأس (Pickaxe Mountain) الإيرانية، المدفونة تحت عمق 300 قدم من صخور الغرانيت، ضجة هائلة.
لكن للعلم هذا الحساب "أس الصراع" قد سرب نفس الخبر من أكثر من شهرين بدقة أكبر. هذه قنبلة خاصة (ليست قنبلة نووية تقليدية وليست الـMOAB «أم القنابل») ستُستخدم لأول مرة.
للعلم فإن GBU-57 (MOP) الخارقة للدروع، لا تستطيع اختراق أكثر من 18 قدم. بينما النووي (تحديدا B61-11) لا تستطيع اختراق أكثر من بضعة أمتار. بل قوتها بالاهتزازات الهائلة التي تولدها.
هل تستطيع تلك الاهتزازات تدمير المنشئة تحت 300 قدم؟ غالبا لا. ولذلك هناك سلاح جديد مصمم خصيصا لهذه المنشأة ما تزال مواصفاته غير معلنة.
في التوبيخ الشهير للصحفي الألماني، قال له بوتين:
"أنت تمثل ألمانيا، لماذا تطرح علي الأسئلة بالإنجليزية، تحدث الألمانية، فالسيادة أهم شيء".
تلك ألمانيا (التي لا تقارن بها بلادك، لا اقتصادا ولا تعليما ولا سياسة، عجبك الحال ولا ماعجبك)، وتلك الإنجليزية (وهي أكثر اللغات انتشارا في العالم كله)..
ومع ذلك لم يتردد في تلقينهم درسا، واضطروا لقبوله ليقينهم بصحة كلامه، فهو من أبجديات السياسة الدولية.
يجب أن يكون ذكاؤك تحت المعدل بمراحل لكي تذهب إليه بصفتك ممثلا رسميا لدولة من العالم الثالث، لغتها الرسمية هي العربية، ثم تحدثه بالفرنسية، ثم تنتظر منه أدنى احترام لك !
القادة يبحثون دائما عن ما يرفع قيمتهم بين القادة ويجلب للاحترام لبلدانهم؛ بينما سياسيي "الله يحسن العوان" يغرقون في المذلة ويجلبون الخزي والعار لبلدانهم في كل مرة.
مثيرون للشفقة !
أودييييييي
دابا منين غاتبدا وفين غاتسالي فاش تبغي تقارن دولة عندها قدرة من قوتها يقدر رئيسها يعطي دروس للألمان فموضوع السيادة.. كيفاش غاتقارنها بواحد التجمع مسمي راسو "دولة" مزال خدام بلغة فرنسا (اللي هي أقل من ألمانيا اللي هي أقل من روسيا) اللي احتلته ونكلت بوالديه وأجداده.
العبيد راهم غير عبيد
لا تهتم لهذا الغباء الذي تنشره وسائل الإعلام عبر سوء نقل وعرض كلام الآخرين، أمثال الذي في الصورة.
واحرص على تطوير نفسك (ومن يقع تحت ولايتك، كالأبناء أو غيرهم).. العلم سيصنع الفارق بين الناس في عصرنا أكثر من أي شيء اخر، سواء على المستوى الفردي أو كأمم ومجموعات.
والتعليم سيستمر، بطريقة أو أخرى، والإنتاج العلمي آخذ في التراكم وليس العكس كما يصوره هؤلاء، خاصة في العلوم الأساسية حيث ميدان الصدام الحقيقي بين الأمم الكبرى في البحث والابتكار العلمي والتقني الذي يصنع الفرق بين القوى.
أما نظم التقييم التقليدية تم تجاوزها في عدة بدائل تعليمية ظهرت منذ عقود (كالتعليم المنزلي، حيث يمكن للوالدين حل الواجبات نيابة عن أبنائهم، وبالتالي عقاب "تقييمي" من يحلها بنفسه).. فليس شيئا جديدا أن الذكاء الاصطناعي يعري سوءتها ويظهر عدم جدواها مستقبلا.
تبني الضعف وادعاء "الأخلاق" عند المواجهة مع ظالم، هو نفاق وحل من لا يجد حلا غيره.
ما حدث في هذا الجدال السريع بالمنشور المرفق يعبر عن طبيعة المجتمعات عموما، من شرق الأرض إلى غربها، مع تفاوت النسب.
- هي تروي كيف أنها تقبل الذلة والمهانة لقاء خفض الصوت ممن تهينها، وتتودد لها.
- علق عليها خالد بأنها يجب أن لا تقبل ذلك الوضع وترد على من تهينها.
- هي ردت عليه ببشاعة وسب وشتم وكأنه من يهينها.
في نظركم، لماذا تجرأت عليه وهو الذي نصحها بما يفيدها، ولم تتجرأ على من تسبب لها الأذى؟
الجواب بسيط: لأنها تعلم يقينا أنه غير قادر على إيذاءها، لذلك رمت جام غضبها عليه بأسوء ما أمكنها، وما منعها من فعل ذلك مع زميلتها التي تهينها في العمل، ليست الأخلاق، ولكنه الخوف والجبن وأنها قد تتعرض لضرر.
لذا قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب.
أقول (عبدالناصر): وإن وجدت استثناء بين الناس فهو يثبت القاعدة التي عليها أغلبهم.
المدة ليست معيارا لتقييم الأعمال، لأن أعمالك تحمل قيمتها في ذاتها؛
سواء وقعت في جزء من الثانية، أو تطلبت آلافا من السنين، لا يزيد ذلك من قيمتها ولا ينقص.
لذلك تجد رجلا توفي دون الثلاثين من عمره واستمر أثره بعده قرونا، ولازال، بينما غيره عمروا فوق المائة واندثروا كأن لم يكونوا.
في نفس السياق.. ثغرات "بي اتش بي" وغيرها، مما اكتشف بمساعدة نماذج الذكاء الاصطناعي..
الصورة أدناه تترجم لك الصورة، ما تم اكتشافه من أعمال أغلبها أنجزها متخصصون ومرت من اختبارات الأمان المعيارية بنجاح؛ فتخيل ما الذي سيحدث مستقبلا مع فوضى "البرمجة الحدسية" الحاصة اليوم !
أعتقد أن الأمر يحتاج تفصيل لإيضاحه..
كنتيجة للدعاية الإعلامية المبالغ فيها التي رافقت محاولات جذب الاستثمارات لنظم التطوير “الذكية” (وربما كان ممكنا القيام بتلك الدعاية بتأثيرات سلبية أقل، ودون ترسيخ فكرة أن امتلاك أدوات توليد الشيفرة يغني عن الخبرة الهندسية والتقنية المتراكمة!).
هناك دراسات، منها SUSVIBES، أعطت بالفعل لمحة عما يحدث.. في هذه مثلا، تم اختبار وكلاء برمجيين على 186 مهمة واقعية. وفي أحد إعداداتها التجريبية، كانت 57% من الحلول صحيحة وظيفيا، لكن 11.8% فقط اجتازت معيار الأمان !!
المشكلة الآن ليست فقط أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحا قويا بيد المهاجمين.. هذا تطور يصعب تفاديه (إن لم أقل "يستحيل تفاديه")؛ إنما المضحك في الأمر هو أن بعض المؤسسات بدأت تستخدم التقنيات نفسها لإضعاف خطوط دفاعها البشرية والهندسية، بدافع خفض التكاليف وتعظيم الأرباح !
فبدل أن تزود المتخصصين بنفس السلاح ليبنوا أنظمة قادرة على الصمود في وجه مخترقين متخصصين ومزودين بدورهم بأحدث الأدوات، أصبحت تستغني عنهم لصالح استخدام هذه الأدوات من طرف الهواة في بناء أنظمة “إنتاجية” !
إنجاز تطبيقات بسيطة ومواقع انترنيت صغيرة عبرها أمر عادي ولا إشكال فيه لأن الأضرار نفسها لا تكاد تذكر لو حدث اختراق.. الا أن الوضع يختلف عند الحديث عن أنظمة إنتاجية عالية القيمة.
والأسوأ أن هؤلاء قد لا يمتلكون حتى المعرفة اللازمة لاكتشاف أن الأنظمة التي أنتجوها غير آمنة أصلا.. فكون التطبيق يعمل ويؤدي وظائفه لا يعني أنه آمن، ولا أن من أنتجه قادر على تقييم سلامته.
هذا يشبه مجموعة من الأشخاص لم يدخلوا معركة قط، ولا التحقوا حتى بصالة رياضة بسيطة في حياتهم، أخذوا معهم بضع رشاشات ومسيرات لمواجهة جيش نظامي من المحترفين مزودين بنفس العدة !
امتلاك السلاح لا يمنحك خبرة المقاتل، كما أن امتلاك أدوات توليد الشيفرة لا يمنحك كفاءة مهندس البرمجيات.
النتيجة هنا ليست محسومة في كل حالة بطبيعة الحال، لكن اختلال الميزان واضح، ولا يحتاج الأمر لكثير من الفلسفة أو التنظير أو “استشراف المستقبل” لإدراك حجم المخاطر التي قد تنتج عن هذا التوجه.
والمفارقة أننا، في الوقت الذي تتضاعف فيه قدرات المهاجمين، نختار طوعا إضعاف خبرة المدافعين، ثم نسمي ذلك “ثورة في الإنتاجية” !
جيب قهوة وتفرج، بكل حال 😁☕️
انظر إلى هذه الأبيات من زاوية أخلاقية، أو نفسية، أو حتى مادية صرفة؛ ستجد فيها حقيقة ثابتة تتجاوز سياقها الوعظي الذي طالما وضعت فيه (وإن اختلف تفسيره من زاوية إلى أخرى):
--------------
شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي
فأرشدني إلى تركِ المعاصي
وأخبرني بأن العلمَ نورٌ
ونورُ الله لا يُهدى لعاصي
--------------
ومما وجدته حول هذا، أن علم النفس المعرفي، يتحدث عن التحكم الانتباهي، والتحكم التثبيطي، أي قدرة الإنسان على توجيه انتباهه نحو ما يريد، وكبح الاستجابات والمحفزات التي تصرفه عنه.
وأن التعلم، ورغم أن أساسه هو مقدار الجهد الذي نبذله في اكتساب المعرفة.. إلا أنه يتوقف كذلك وبشكل وطيد بقدرتنا على حماية انتباهنا من الاستنزاف، أي قدرتنا على التركيز وعلى حفظ الذاكرة حتى خارج فترات التركيز !
لأن الذاكرة العاملة محدودة، والانتباه مورد معرفي مهم، تكون تكلفة توزيعه تكون كبيرة، خصوصا إن كانت بلا مردود، وبالأخص إن كانت تتطلب إعمال تركيز هائل في مسائل بلا قيمة معرفية.
من هذه الزاوية (وغيرها كما قلنا)، يصبح التخلي عن بعض السلوكيات والعادات السيئة جزءا من عملية التعلم..
بطريقة أخرى، الكف عن فعله قد يكون أحيانا بأهمية ما نفعله، وربما أكثر.
شخص قرأ قصاصات دعائية في فيسبوك:
""الملوك المسلمون اضطهدوا العلماء وأحرقوا كتبهم""
الحقيقة:
""أغلب وأشهر العلماء، وبالأخص الفلاسفة، عاشوا أصلا تحت ظل الملوك والأمراء، عربا وعجما، مسلمون وكفرة".
لذا، أيها المستثقف، إن أردت مهاجمة الإسلام فتشجع قليلا، لا تختبيء في مشاكل غيرك.
مرة أخرى، الغباء هو مصدر الكوارث، فلا تسمح للأغبياء بالسيطرة على عقلك وتوجيهك.. لا تكن فاشلا مثلهم.
لا تقتدي بأي شعب متخلف في أي شيء يتعلق بالقوة، فلو كانوا يفهمون فيها لما كانوا ضعافا أذلة !
قال ماذا؟ قال الرياضيات والعلوم التجريبية والتطبيقية كلها انتهت، واخر قال "لا تتعلم البرمجة" !!
أغبياء !
واحد لا يفرق بين "الرياضيات" و"العلوم التجريبية" و"العلوم التطبيقية" ويظنها كلها واحد وأنها تشبه حرفة جده الذي كان يعمل خماسا عند المحتل الفرنسي قبل عقود !
والآخر يظن أن "تطوير نظم المعلومات" هي فقط "برمجة" وأن "البرمجة" هي مجرد "كتابة أكواد ورموز برمجية" !!
قال ماذا؟
قال "تم القضاء على التصنيع" 🤦🏻♂️
هل هذه عقليات يؤخذ منها رأي؟؟؟
لا تستمعوا للهراء الذي ينتشر في إعلام الشعوب المختلفة ويتم ترويجه كحقائق علمية أو استغلال الآراء الشخصية والإعلامية لبعض العلماء وترويجها كحقائق ثابتة.. في هذه المجالات تحديدا، اقتدوا بالدول المتقدمة، الآن هناك برامج تعليمية أقوى بكثير مما كان قبل سنتين إلى ثلاث ترتكز على الذكاء الاصطناعي كدعامة، سواء في العلوم الأساسية، أو نظيرتها التجريبية والتطبيقية.
و.م.الأمريكية والصين ودول أوروبا، كلها لازالت تطور برامج تعليمية في هذه المجالات ترتكز على دراسة الخوارزميات وأسس البرمة ثم التطوير والنشر، وتزايد إنفاقهم على البحث العلمي في هذه المجالات والسباق فيها على أشده.. لا تستمع لمن يكذب عليك بأنها مجالات انتهت ! ذلك غباء محض وكذب بواح وصفاقة لا تليق بعاقل !
واعلم أنه، وكما أن ظهور وسائل النقل الحديثة (من الدراجات والسيارات إلى الطائرات) لم يلغي مجال "النقل" ومهنه، بل قام بدفعها لمستويات أفضل، واضطر أصحابها للتأقلم وأصبحت مهنهم أحسن دخلا.. فكذلك الذكاء الصناعي في تأثيره على المجالات العلمية المختلفة، خاصة التطبيقية.
هو الآن كسلاح قوي بيد من كان يستطيع بالفعل القيام بما تقوم به هذه الأنظمة، بدل إنجاز مشروع أصبح يستطيع إنجاز 10.
أما الجودة فالفرق بين المختص وغير المختص، هو مثل الفرق بين سلاح رشاش في يد جندي محترف وآخر في يد شخص عشوائي غير مدرب.
الفاشلون يحاولون التقليل من أهمية المعرفة وطلب العلم، ونجاحهم الوحيد هو في جر غيرهم نحو مستنقع الفشل.. لا تسمح لهم باستغباءك، وركز على التعلم وتطوير مهاراتك، الأدوات والآلات ستكون في خدمة الأفضل، فلا تكن فاشلا وتُهزم 😁
بخصوص تفويت المشاريع التقنية لشركات فرنسية (مثل "ميسترال" في مجال الذكاء الاصطناعي وبناء نموذج "وطني)..
من يستغربون الموضوع إما يعانون من مشكلة في الفهم أو يتعامون عن الواقع بغية البحث عن أعذار للمؤسسة السياسية (والإدارية تبع لها) أو إيجاد تفسيرات تريح الضمير (عملا بالمثل القائل: طاحت الصومعة علقوا الحجام).
إليك الموضوع بشكل عام..
مسؤول قضى سنوات تكوينه الجامعي والمهني في فرنسا، ويقرأ بالفرنسية، ويتابع الإعلام الفرنسي، ويعرف المؤسسات والشركات الفرنسية أكثر مما يعرف نظيراتها في بقية العالم، وترتبط مصالحه وعلاقاته المهنية والاجتماعية بأوساط فرنسية أو مفرنسة.. الخ
عندما يتولى اتخاذ قرار اقتصادي أو تكنولوجي، أين تتوقع أنه سيبحث عن الحلول والشركاء؟
في الصين أو الولايات المتحدة أو كوريا؟ مثلا !
أم في فرنسا التي يعرف مؤسساتها ورجال أعمالها، وربما تجمعه ببعضهم علاقات قديمة؟
بل كيف سيقارن أصلا بين خيارات عالمية لا يعرف عنها إلا ما تنقله إليه مصادره الفرنسية؟
هذه إحدى أخطر نتائج الفرنسة التي حكمت تكوين النخب المغربية طيلة عقود (لهذا ولأسباب أخرى لا تقل أهمية نرفع شعار #لا_للفرنسة منذ سنوات، فالقضية ليست مجرد "لغة"، وإلا فالفرنسية مثلها مثل باقي اللغات يتعلمها من يحتاجها، موضوعها عادي جدا خارج هذا السياق).
الحاصل أننا أمام تبعية تتجاوز الاتفاقيات والمصالح الاقتصادية المباشرة، إلى حدود الإدراك والمعرفة والقدرة على تصور البدائل.
والأسوأ أن هذه النخب قد تتخذ قراراتها بمنتهى الاقتناع بأنها تختار الأفضل، بينما لا ترى من العالم إلا الجزء الذي تعرفه وتفهم لغته وتتحرك داخل شبكاته. الاحتلال لم يعد بحاجة لمن يخدم أهدافه بمقابل صريح منه أو حتى بوعي منه.
لنأخذ المثال الذي ذكرته بداية المنشور، أي الذكاء الاصطناعي بعد سنوات من التأخر، وحين قرر المغرب أخيراً التحرك نحو بناء قدرات وطنية في هذا المجال، وجدنا شركة ميسترال الفرنسية في قلب المشروع المعلن !
ويقدم ذلك تحت عناوين الشراكة والسيادة الرقمية، بينما يظل السؤال التقني الحقيقي معلقا دون جواب، أولها من يطور النماذج فعليا؟ (جواب واضح.. ميسترال طبعا).
ومن يمتلك المعرفة الهندسية والقدرة المستقلة على تدريبها وتطويرها؟ (أكيد لن تحلم بتسلم البنية التقنية كاملة، ميسترال هي من ستطور لك، ولسان حالها: خذ سمكتك، هات أموالنا ومعها بياناتك كاملة، ثم انصرف).
وما نصيب الكفاءات والمؤسسات البحثية المغربية من العمل التقني نفسه؟
كما هو معلوم.. لا تكفي البيانات والتمويل والإشراف الإداري لصناعة سيادة تكنولوجية.
لنفترض أن المسؤول عن مثل هذه القرارات غير مهتم بأي شيء من قبيل "سيادة دولة" ولا "أمن معلومات" ولا "تطوير صناعات محلية" الخ إلا حين يتعلق الأمر بوضعها كشعارات إعلامية مضحكة.. وهو كذلك بالمناسبة.
على الأقل، أنظروا لأفضل من في السوق واقتنوا منتجاته.. لديك "أنثروبيك" و"أوبن إي آي" و"جوجل" الأمريكية، وغيرها، ولديك "ديب سيك" و"مونشوت إيه آي" و"علي بابا" الصينية، وغيرها.
المثير للشفقة (والسخرية في آن واحد) أن الأمر لا يحتاج بالضرورة إلى تدخل فرنسي أو ضغط سياسي مباشر كما قلنا، يكفي أن تكون مراكز القرار مشغولة بنخب تشكلت معرفيا ومهنيا داخل الفضاء الفرنسي، وتستمد منه معلوماتها وعلاقاتها ومعاييرها في تقييم المشاريع.
لذلك أصبح التوجه نحو فرنسا تلقائيا، واصبحت بقية الخيارات العالمية هامشية، حتى قبل أن تبدأ المقارنة بينها (أما المحلية فهي في أعينهم صناعة رخيصة لا تستحق حتى أن توجد حتى يفكرون في دعمها من الأساس).
"إن كنت قادرا على قيادة قطيع من الحمير، فأنت قائد كبير لقطيع من الحمير..
أما إن كنت قادرا على ترويض الأسود والفهود فأنت قائد استثنائي".
الكلام لوزير التجارة المغربي السابق، العلمي.
أقول (عبدالناصر): هذا قصف "أرض جو" غير مقصود للمنظومة السياسية والإدارة المغربية، خاصة وعمومية.
أي شخص يقول أن من يخرّبون هم "مهاجرين" و"لاجئين غير شرعيين"؛ فهو حمار تنقصه أذنين وذيل.
يكاد يستحيل أن يغامر "لاجيء غير شرعي" (أو أي شخص بدون جنسية ولا إقامة) بالخروج في مظاهرات عادية، فما بالك بمن طالها التخريب !
هؤلاء كلهم فرنسيين (بعضهم من أصول مهاجرة، لكنه ولد وترعرع فرنسيا).
شعب لا يقل، في عمومه، سخفا من دولته !
حتى في محاولة الرد على بورقعة (الإسبان) يتحدثون بدونية ونقص، بمن فيها اللغة..
الإسباني يشعر بالكرامة في نفسه وسيادة دولته لذلك يتحدث بلغته حصرا في أغلب النقاشات ولا يهمه هل فهمته أم لم تفهم أو هل فهمه الأوروبي الآخر أو الأمريكي أو الصيني (..الخ)
وكان لسان حاله: اللي مافهمش يشتري معجم من أقرب مكتبة، أو يستخدم الترجمة الآلية، أو "لهلا يجعل بوكم تفهمو كاع، ناقص واحد ناقش مشكل".
بينما الأذلة لا يعرفون "مظاهر السيادة" ولا يستوعبون مدى وقعها وأثرها في النقاش العام، لذلك تجدهم يلهثون طلبا لفهم وتفهم عدوهم، تارة بالإنجليزية وتارة بالفرنسية وتارة بالإسبانية (وهكذا)..
وإن سألتهم أجابك متفزلك منهم: لكي يفهمنا العالم !!
ألا تبا لك ولمن أقنعك أن القضايا المصيرية يُدَافع عنها بتفهم الآخر.. تعلم ممن تتذلل له: تحدث بلغتك وخاطب عدوك عبرها بفخر واطرح ما لديك دون حمل هم الفهم، من يريد أن بفهم فسيجد ألف طريق له، ومن لا يريد، لهلا يجعل بوه يفهم كاع.
بوكم وبو اللي علمكم، على بو منظومتكم التعليمية الخرِبة، بو ختها الإعلامية التافهة.























