⛔ صحافي مغربي | Journaliste | ⴰⵏⵖⵎⴰⵙ

Paris, France
Joined July 2009
⛔️ مصفحات قرب الإليزيه.. فرنسا تحبس أنفاسها أمام غضب غلاء المعيشة
3
28
3,328
⛔️ في مقابلة مصورة ، سُئل اللاعب الفرنسي كيليان مبابي عن أطرف صورة وصلته على وسائل التواصل، فأجاب أنها صورة رُكّب فيها وجهه على جسد شخص، وقال: "أعتقد أنه دكتاتور صيني". لم يذكر اسمًا، لكن الصورة كانت لماو تسي تونغ، مؤسس الصين الحديثة عام 1949، وهو رمز لا يقبل الصينيون المساس به أو السخرية منه. بعد انتشار المقطع، تصاعد الغضب سريعًا في الصين، فقد أعلنت شركتا دونغبنغ ومنغنيو إنهاء تعاونهما معه، و انضمت شركة صينية ثالثة و أنهوا جميعا عقودا تحارية معه بملايين الدولارات..ودعا مستخدمون صينيون إلى مقاطعته، و أوقف التلفزيون الصيني بث الليغا..كما أصدرت رابطة الليغا اعتذارًا للصينيين. ثم نشر مبابي اعتذارًا بالفرنسية والإنجليزية والصينية، قال فيه إن تعليقه كان "غير موفّق". جملة قيلت على سبيل المزاح، عن شخصية لم يكن يعرف مكانتها، كلّفته شراكات تجارية كبيرة في أكبر أسواق العالم.
1
4
630
⛔️ 🥔🍅 خرج علينا الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، خرج علينا غاضبًا، وقد احمرّ وجهه كحبة طماطم ناضجة، متسائلًا بحرقة : - كيف نستورد الشيبس، والبطاطس موجودة في المغرب؟ - كيف نستورد الكيتشوب، والطماطم موجودة في المغرب؟ سؤال عبقري و عميق يا وزير التجارة الخارجية.. لكن، بما أنك في حالة تساؤل، اسمح لنا أن نكمل عنك قائمة الأسئلة التي نسيت، من فرط الغضب، أن تطرحها : - لماذا تحتكر لوبيات الاستيراد الأسواق وتحارب كل مغربي قرر أن يصنع وينتج في بلاده؟ - لماذا تفتح المراكز التجارية الكبرى رفوفها للبضاعة المستوردة بالسجاد الأحمر، بينما يقف المنتوج المغربي أمام الباب ينتظر دوره في طابور طويل إلى أن ييأس و يغادر ؟ - لماذا تعامل «المنتوجات » المغربية كمتسللة في بلدها، والأجنبية كضيفة شرف؟ - لماذا ديناصورات أو زوجات ديناصورات يحتكرون منتوجات معروفة، و يحركون لوبياتهم لتدمير كل من يجرأ على المنافسة بمنتوج وطني دون الخضوع لهم ؟ - ولماذا تضع الإدارة المغربية أمام من يريد التصنيع محليًا شروطًا تعجيزية، حتى يتمنى المستثمر لو أنه فتح بدلًا من المصنع شركة استيراد ؟ يا وزير التجارة الخارجية، الغضب جميل، لكن الغضب الحقيقي هو الذي يترجم إلى قرارات.. افتحوا السوق لمن ينتج، وحاسبوا من يُعرقل.. أما الأسئلة البلاغية فقد شبعنا منها، ولا تصلح حتى لتتبيل الشيبس.. الحل يا الوزير عمر حجيرة سهل جدا.. حين ترى الإدارة المغربية المنتِجَ المحلي كشريك لا كمشكلة.. و حين تحارب الحكومة لوبيات الاستيراد و هي معروفة.. و حين تحاكم السياسيين و المسؤولين الفاسدين الذين يوفرون الحماية لهذه اللوبيات بمقابل… حينها فقط سنأكل شيبسنا من بطاطسنا… ونغمّسه في كيتشوب من طماطمنا..
5
21
119
6,712
⛔️ هندي تقدم لشغل وظيفة تقنية لدى شركة دولية، مستخدمًا أوراقًا وشهادات مزوّرة…وخلال مقابلة أُجريت معه عن بعد، استعان بشخص يجلس بجانبه ليتولى الإجابة عن الأسئلة نيابةً عنه، بينما كان يحرّك شفتيه متظاهرًا بأنه هو من يتحدث، لخداع القائمين على المقابلة.
3
24
2,916
⛔️ وزارة الخارجية المغربية تعلن دعم المغرب ترشيح دولة الإمارات للدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لتولي منصب الأمينة العامة للأمم المتحدة، خلفًا للبرتغالي أنطونيو غوتيريش. @Lana_Nusseibeh
2
50
2,060
⛔️ سألت المذيعة مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، التي تتعهد بمنع الحجاب إذا وصلت إلى الرئاسة، قائلةً إن فرنسا ستكون أول دولة في العالم تقدم على هذه الخطوة، فجاءها الرد بأن بورقيبة سبق أن منع الحجاب في الجزائر ! ردت المذيعة أن هذا لم يعد موجودا اليوم كلاهما لا يعلم أن الحبيب بورقيبة كان رئيسًا لتونس، وليس للجزائر
20
28
3
274
52,235
⛔️ من روائع الفقه الجنائي التي أعادت تعريف القانون المغربي : - "جوج ضاربو تصالحو…طلق الزمر يمشي بحالاتو.." (وزير العدل عبد اللطيف وهبي)
46
18
3
364
33,725
⛔️ و تمت عمليات النهب و التخريب تضامنًا مع فلسطين
4
9
3
67
6,331
⛔️ نائب برلماني يقضي أسبوعه الأول داخل البرلمان، ثم يعود إلى دائرته الانتخابية، ويلتقي بالمواطنين الذين منحوه أصواتهم، ليقدّم لهم حصيلة ما أنجزه خلال أسبوع واحد فقط ! أسبوع واحد، والنائب يعود إلى ناخبيه لتقديم كشف الحساب..لا اختفاء، ولا أعذار، ولا عبارة "موعدنا في الانتخابات المقبلة" !! يا سكان باقي المدن و القرى المغربية، هل عاد إليكم من منحتموه (أو منحتموها) أصواتكم؟ هل زاركم نوابكم ليخبروكم بما فعلوا من أجلكم ؟ أم أنهم ما زالوا غارقين في أشغال البرلمان، إلى درجة أنهم نسوا الطريق المؤدية إلى دوائرهم الانتخابية ؟
17
82
5
650
20,093
⛔️ الصحافة الليبية : صحافة الجزائر صارت متخصصة في المغرب و الإمارات و حفتر
8
30
154
4,908
⛔️ قرار التطبيع مع إسرائيل يا نبيلة جلال، النائبة البرلمانية عن حزب تحالف اليسار، اتخذ على أعلى مستوى في الدولة بما يتماشى و مصالحها العليا، و ملك البلاد هو من يحدد التوجهات الاستراتيجية للسياسة الخارجية، وهو من كلّف حكومة العثماني بتوقيع الاتفاق. فلماذا كل هذا الحماس في توجيه اللوم للحكومة الجديدة ؟ ولماذا لا توجّهين خطابك إلى صاحب القرار مباشرة، إذا كانت لديك (أنت وحزبك) الشجاعة السياسية الكافية ؟ أم أن الشجاعة عندكم تنشط فقط حين يكون الانتقاد موجّهًا إلى غير المعنيين ، وتدخل في عطلة مفتوحة حين يتعلق الأمر بمن يملك القرار؟! هل فاطمة الزهراء المنصوري هي التي قررت التطبيع، أم أنها أصبحت فجأة مسؤولة عن قرارات لم تتخذها؟! لا تبحثوا عن كبش فداء في الحكومة الجديدة ، ثم تحدّثونا عن الشجاعة السياسية ! إذا كنت شجاعة (أنت و حزبك) فوجهي كلامك لمن يقرر في سياسة البلاد الخارجية … أرينا شطارتك و شطارة حزبك..
34
12
4
90
11,832
⛔️ المتطرف اليميني الفرنسي «كيفين تيرتري»، الذي قتل شخصًا وأصاب 14 آخرين في هجوم مسلح بمدينة Trappes بضواحي باريس ، ذات الكثافة المغربية أحالوه صباح اليوم إلى مؤسسة للعلاج النفسي بدعوى المرض النفسي، و صنفوا فعله عنصريًا لا إرهابيًا ! تهم الإرهاب في فرنسا لها شروط خاصة من بينها أن تكون مسلمًا، واسمك عربيًا، وبشرتك سمراء… أما إذا كنت أبيض البشرة، أشقر الشعر ، أخضر أو أزرق العينين ،ومتطرفًا يمينيًا، فقد تصبح «مريضًا نفسيًا» بدلًا من إرهابي ! لون البشرة و العينين قد يغيّر حتى اسم الجريمة !
23
99
3
455
13,370
⛔️ صباح الأحد،يوم هادئ من تلك الأيام التي يمضي فيها الناس على مهل، كنت أقف في طابور أحد المخابز أنتظر دوري لشراء الخبز… وفجأة، دوّى في الشارع صوت اصطدام عنيف، قطع أحاديث الصباح وألقى بالهدوء بعيدًا.. التفت الجميع نحو مصدر الصوت، فإذا بسيارتين، إحداهما حمراء والأخرى زرقاء، قد اصطدمتا بقوة…تهشّمت مقدمتاهما، وانطلقت الوسائد الهوائية من داخلهما، كأنها رايات بيضاء أُعلنت في معركة لم يكن أحد يتمنى خوضها... السيارة الحمراء كانت تحمل علامة تدل على أن رخصة سائقتها حديثة العهد…يبدو أنها أرادت الانعطاف يسارًا دون أن تحترم أسبقية المرور، فاصطدمت بالسيارة الزرقاء القادمة في مسارها... لم تمر سوى ثوانٍ حتى انفتح بابا السيارتين، واندفع السائقان ومن معهما إلى الشارع... من جهة، سائقة شابة، وزوجها، ورضيع يصرخ في المقاعد الخلفية…ومن الجهة الأخرى، سائق برفقة أفراد عائلته، يرتدون ملابس أنيقة، كانوا في طريقهم إلى حفل زفاف. يا للمفارقة !!…عائلة كانت تستعد لفرح، وأخرى بدأت يومها بصورة عادية، فإذا بهما تجتمعان فجأة في مشهد لم يكن في الحسبان... لكن ما حدث بعد ذلك كان أغرب من الحادث نفسه !! ما إن ترجل الجميع حتى تحوّل الشارع إلى ساحة للمرافعات… كل طرف يشرح، ويحتج، ويستعرض روايته، ويلقي باللوم على الطرف الآخر.. أهل السيارة الزرقاء يعاتبون السائقة الحمراء لأنها انعطفت دون احترام الأسبقية، وأهل السيارة الحمراء يردّون بأن سائق السيارة الزرقاء كان عليه التوقف وإفساح المجال.. وهكذا، وبينما كانت مقدمتا السيارتين تحكيان عن قوة الاصطدام، كانت الألسنة تتسابق في محاولة إثبات من المخطئ ومن المصيب.. خرجت من المخبز، وتوجهت نحوهم..تأملت المشهد للحظات.. سيارتان مهشمتان من الأمام، وأربع وسائد هوائية منتفخة تتدلى من داخلهما، ووجوه متوترة لا يكاد الغضب يترك فيها مساحة للتفكير.. اقتربت منهم، وقلت بهدوء : - «يا سادة، قبل أن نحدد من المخطئ ومن المصيب، هل أنتم بخير؟ هل أصيب أحد منكم بجروح؟» التفتوا إليّ جميعًا، وكأن سؤالي أخرجهم للحظة من المعركة التي كانوا يخوضونها، ثم أجابوا بصوت واحد : - «لا، أبدًا ! لم يصب أحد منا بأي جروح !» قلت لهم : - «طيب، إذا كنتم جميعًا بخير، فلماذا كل هذا الشجار؟! إنها خسائر مادية في السيارات، أما أنتم فقد خرجتم سالمين..أليست سلامتكم أهم من كل هذا الحديد؟» وهنا حدث التحول الطريف الذي لم أكن أتوقعه.. قبل لحظات، كانوا يتبادلون الاتهامات، وكل طرف يحاول إثبات خطأ الآخر…وفجأة، وبعد أن أعادهم سؤال بسيط إلى حقيقة ما حدث، أجابوا مجددًا، وكأنهم اتفقوا على كلمة سر : - «معك حق! هذا هو الأهم، الحمد لله أننا لم نُصب بأذى !» وإذا بالغضب يهدأ، والأصوات تنخفض، والوجوه تتغير… وبدلًا من أن يواصلوا تبادل اللوم، صاروا يهنئون بعضهم بعضًا على سلامتهم، وكأنهم التقوا للتو بعد غياب طويل، لا قبل دقائق في حادث اصطدام ! وكأن الجميع اكتشف فجأة أن هناك أمرًا أهم بكثير من أسئلة : من له الأسبقية؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ ومن سيدفع ثمن إصلاح السيارة؟ أما بقية الحكاية، فتتكفل بها شركات التأمين، وتحسم فيها المسؤوليات وفق الإجراءات المعمول بها…لكن سلامة الأرواح لا يمكن تعويضها بتعويض مالي، ولا إصلاحها بقطعة غيار جديدة. غادرت المكان وأنا أفكر في هذا المشهد البسيط، الذي يحمل درسًا عميقًا.. كم مرة نتعرض لموقف مفاجئ، فننشغل بالتفاصيل الصغيرة وننسى النعمة الكبرى التي ما زالت بين أيدينا ؟ نتشاجر على من أخطأ، ونتجادل حول من بدأ، ونرفع أصواتنا لإثبات وجهة نظرنا، ونستهلك أعصابنا وراحتنا في معارك قد لا تغيّر شيئًا من الواقع. وفي خضم ذلك كله، ننسى أن نسأل السؤال الأهم: هل نحن بخير؟ هل أحبّتنا بخير؟ هل خرجنا من المحنة سالمين ؟ قد نخسر سيارة، أو مالًا، أو شيئًا من مقتنياتنا، ثم نستعيده مع الوقت… وقد نخسر ساعات في الجدل والخصام، ثم نندم عليها لاحقًا... لكن هناك خسائر لا يعوضها مال، ولا يجبرها اعتذار، ولا تعيدها شركات التأمين.. في ذلك الصباح، لم أصلح السيارتين، ولم أحدد المسؤول عن الحادث، ولم أقدم حلًا قانونيًا للنزاع…و لم أشهد لطرف ضد آخر على ما رأيت.. كل ما فعلته أنني طرحت سؤالًا بسيطًا أعاد الجميع إلى ترتيب الأولويات.."هل أنتم بخير ؟" أحيانًا، لا نحتاج إلى من يحسم الجدال بيننا، بقدر ما نحتاج إلى من يذكّرنا بما يستحق أن نهتم به فعلًا.. إذا وقع خلاف، أو حدثت مشكلة، أو تعطلت أمورنا على غير ما نشتهي، فلنمنح أنفسنا لحظة لنتوقف ونسأل : - هل ما زال الأهم بخير؟ فكم من نعمة نعيشها كل يوم، ولا ندرك قيمتها إلا حين نقترب من فقدانها. الحمد لله على نعمة السلامة، وعلى كل صباح نبدأه ونحن وأحبابنا بخير..
2
3
70
6,187
⛔️ شاهدوا هذا الفيديو المصوَّر قبل قليل في باريس للشرطة الفرنسية و هي لا تفرق بين متظاهرين سلميين و لا مخربين و لا صحافيين و لا مصورين و لا مارة..الجميع سواسية تحت هراواتها.. شاهدوا لتعرفوا قيمة النعمة التي أصبحنا نعيشها مع الشرطة المغربية ! الشرطة عندنا، ما شاء الله، صارت قمة في الرأفة والحنان والطيبة ! تطلب من المتظاهرين بدون ترخيص المغادرة بكل لباقة وأدب، وكأنها تدعوهم إلى فنجان قهوة : - "عفاكم، الله يرضي عليكم، تفرّقوا على خير.." - "سير عافاك حيد لينا من هنا.." وإذا أصرّ أحدهم على مخالفة أوامرها ، فأقصى ما يمكن أن تفعله هو أن تدفعه بيدها المجردة، بكل رفق وحنان…و إذا تمادى تعتقله بكل احترام، وتوفّر له جولة مجانية في سيارة الشرطة..ثم تطلق سراحه بعد ساعات و كأنه كان في نزهة سياحية، لا في مواجهة مع قوات الأمن !
24
63
3
319
11,295
⛔️ المعنى الحقيقي لرفع سقف المطالب : - نريد الذهاب للمدرسة بالمروحيات" (من مطالب التلاميذ المرفوعة اليوم في مظاهرات باريس)
3
25
2,612
⛔️ استيقظت باريس هذا الصباح على مشهد استثنائي..مدينة الأشباح بنسختها الفرنسية الفاخرة !! لا حركة تذكر، ولا زحام سياح، ولا طوابير أمام المخابز والمقاهي، بل عاصمة تبدو وكأنها تستعد لاستقبال غزو فضائي، و السبب مظاهرة جديدة يخشى أن تنتهي بما انتهت إليه مظاهرات السبت الماضي. المحلات الراقية التي اعتادت عرض حقائبها بأسعار تكفي لشراء سيارة مستعملة، تحولت واجهاتها إلى ألواح خشبية متينة، فيما ارتدت مداخل الفنادق الفاخرة دروعًا حديدية، وكأن أصحابها قرروا أن النجاة من يوم المظاهرة أهم من إبهار النزلاء بديكورات البهو الرخامي ! أما شركات الأمن الخاص، فهذه وحدها التي تستقبل الموسم بابتسامة عريضة..فبينما يضع التجار أيديهم على قلوبهم، يضع أصحاب شركات الأمن أيديهم على دفاتر العقود والفواتير. تهافتت المحلات والفنادق على توظيف حراس الأمن الخاص، فتحول المدخل الباريسي الأنيق إلى نقطة عبور حدودية، يقف عندها رجل أمن بنظرة استخباراتية ثاقبة، يفحص الداخل والخارج، وكأنه ينتظر أن يعترف أحدهم بأنه يحمل في جيبه خطة لإسقاط الجمهورية الخامسة ! الشرطة الفرنسية انتشرت في الشوارع والساحات، والدرك تولى تفتيش القادمين من الضواحي، بحثًا عن أدوات قد تستخدم في التخريب… أما محطات المترو المؤدية إلى الأماكن الحساسة، فقد أغلق عدد كبير منها، وتحدثت الإعلانات عن أكثر من 29 محطة مغلقة حتى إشعار آخر. باختصار، أصبح الوصول إلى وسط باريس يحتاج إلى أعصاب هادئة، وحظ سعيد، وربما رسالة توصية من وزير الداخلية ! ثم جاءت المفاجأة السياسية في اللحظات الأخيرة..محافظة الشرطة تقرر منع انطلاق المظاهرة من ساحة الباستيل الشهيرة، وتقترح على النقابات نقلها إلى ساحة إيطاليا جنوب العاصمة. طبعًا، النقابات رفضت القرار، لأن تغيير نقطة الانطلاق عشية المظاهرة ليس تفصيلًا لوجستيًا بسيطًا.. إنه أشبه بأن تدعو أصدقاءك إلى العشاء في بيتك، ثم تتصل بهم قبل وصولهم بخمس دقائق لتخبرهم أن العشاء نقل إلى مدينة أخرى ! والسلطات تقول إن الأمر يتعلق بالأمن، والنقابات ترى فيه محاولة لتشتيت الحشود وتقسيمها…وبين هذا وذاك، يبدو أن السؤال الأهم في باريس اليوم ليس : - ماذا يريد المتظاهرون؟ - بل: من أين سيبدؤون، ومن أين ستنتهي الحكاية؟ في بقية المدن الفرنسية، انطلقت مظاهرات أخرى، وكالعادة، هرعت القنوات الإخبارية إلى البث المباشر… في الساعات الأولى، مشاهد سلمية، لافتات، هتافات، ووجوه غاضبة لكنها منضبطة… ثم يبدأ المساء في التقدم، وتبدأ معه أعصاب الجميع في التراجع، وسط مخاوف من اندساس مخربين وتحول الاحتجاج إلى مواجهات وأعمال تخريب. وهنا تبدأ الحلقة الفرنسية المعتادة..المتظاهر السلمي يريد إيصال صوته، والشرطة تريد السيطرة على الشارع، والتاجر يريد إنقاذ واجهته، وصاحب الفندق يريد حماية مدخله، وشركة الأمن تريد تجديد العقد، والقناة التلفزيونية تريد لقطة ساخنة قبل نشرة الثامنة ! أما المواطن الباريسي، فيقف حائرًا أمام كل هذا المشهد، ويتساءل : - هل أخرج للتسوق، أم أتابع الأخبار من المنزل، أم أشتري لوحًا خشبيًا وأؤمّن باب شقتي احتياطًا ؟ لقد أصبحت باريس، مدينة النور والحرية والأناقة، مدينة الألواح الخشبية والحواجز الأمنية وإغلاق محطات المترو.. حتى برج إيفل، لو كان يتكلم، لربما طلب من السلطات وضع خوذة على قمته وتأمين المصاعد ! في فرنسا، حين تقترب المظاهرات، يستعد الجميع لمواجهة الجميع..المتظاهر يستعد للهتاف، والشرطة تستعد للانتشار، والتاجر يستعد لإغلاق محله، والإعلام يستعد للبث، وشركات الأمن تستعد لعد الأرباح. يوم آخر لا يقل سخونة… وفرنسا تضع يدها مرة أخرى على قلبها، فيما تضع شركات الأمن يدها على الآلة الحاسبة !
3
56
5,681
⛔️ قدّم فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية، أول مشروع ميزانية في عهد حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بوعود اجتماعية عنوانها التخفيف من الأعباء عن المواطنين.. لكن، بعيداً عن الشعارات، يبقى السؤال الأهم: - متى سيشعر المواطن بهذا التخفيف؟ - ومن سيتحمّل كلفته؟ من بين الإجراءات التي تستحق التوقف عندها، رفع سقف الإعفاء من الضريبة على الدخل إلى 60 ألف درهم، والرفع من الدعم المباشر إلى 600 درهم، وتحسين الحد الأدنى للمعاشات، فضلاً عن تحمّل جزء من فواتير الكهرباء بالنسبة إلى الاستهلاك المحدود.. هي إجراءات مهمة لأنها تمسّ القدرة الشرائية بشكل مباشر، ولا يمكن إنكار أهميتها. كما أن الحفاظ على عجز في حدود 3%، مع تخصيص نحو 400 مليار درهم للاستثمار العمومي، يعكس توجهاً نحو التوفيق بين الالتزامات الاجتماعية والحفاظ على التوازنات المالية.. لكن الأرقام، مهما بدت مطمئنة، لا تحكي القصة كاملة.. الإصلاح الضريبي سيمتد إلى غاية 2031، والرفع من المعاشات لن يتحقق دفعة واحدة… وفي بعض القطاعات، لن يتجاوز الحد الأدنى للمعاش 1700 درهم في أفق 2027، قبل أن يصل تدريجياً إلى مستويات أعلى.. وهذا يعني أن المواطن لن يستفيد من كامل هذه الإجراءات في الوقت القريب، بل سيظل جزء من الوعود مؤجلاً لسنوات. أما النمو المتوقع في حدود 3.7%، فيطرح بدوره تساؤلات حول قدرة الاقتصاد على خلق فرص الشغل بالوتيرة المطلوبة، خصوصاً في ظل استمرار البطالة.. كما أن الحديث عن إدماج الشباب في سوق العمل يظل ناقصاً ما لم تصاحبه إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ.. ووعد حزب رئيسة الحكومة بإحداث مليون منصب شغل يحتاج بدوره إلى خطة دقيقة تحدد الآجال والقطاعات والوسائل التي ستجعل هذا الهدف ممكناً.. هناك أيضاً سؤال التمويل..بين 62 مليار درهم المخصصة للالتزامات الاجتماعية ونحو 400 مليار درهم للاستثمار العمومي، من أين ستأتي الموارد اللازمة لتغطية هذه النفقات؟ إذا كان الرهان على ارتفاع المداخيل الجبائية، فإن ذلك يظل مرتبطاً بأداء الاقتصاد الوطني، وهو أمر لا يمكن ضمانه في ظل التقلبات الاقتصادية الدولية.. وفي ما يتعلق بالأسعار، فإن تخصيص مليار درهم لإصلاح مسالك التوزيع وإحداث شركات جهوية قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لن يكون كافياً وحده.. المواطن لا ينتظر إصلاحاً على الورق، بل يريد أن يلمس أثره في السوق، وأن يجد الخضر والمواد الأساسية بأسعار معقولة.. وما لم تتم معالجة المضاربة والاختلالات التي ترفع الأسعار، فإن أي زيادة في الدخل قد تلتهمها تكاليف المعيشة. والأمر نفسه ينطبق على الصحة والتعليم…رفع ميزانية الصحة إلى نحو 45 مليار درهم خطوة مهمة، لكن ضخ الأموال لا يعني تلقائياً تحسّن الخدمات.. ما يهم المواطن في النهاية هو مستشفى يجد فيه العلاج، ومدرسة يتلقى فيها أبناؤه تعليماً جيداً، وإدارة تستجيب لحاجاته دون تعقيد. تبدو هذه الميزانية اجتماعية في توجهاتها، حذرة في حساباتها، لكنها تمنح جزءاً من وعودها على مدى زمني طويل.. ولهذا، لن يكون الحكم عليها من خلال الأرقام المعلنة أو الخطابات الرسمية، بل من خلال نتائجها على أرض الواقع.. - هل ستتراجع البطالة فعلاً؟ - هل ستستقر الأسعار وتتحسن القدرة الشرائية؟ - وهل سيلاحظ المواطن فرقاً ملموساً في الصحة والتعليم؟ إذا تحققت هذه الأهداف، فسيكون للميزانية ما يبرر التفاؤل بها. أما إذا بقيت الوعود مؤجلة، واستمرت الأسعار في الارتفاع، وظلت الخدمات العمومية على حالها، فلن تغيّر كثرة الأرقام شيئاً في حياة المواطنين.. في النهاية، ليست العبرة بما تعد به الميزانية، بل بما يتغير فعلاً في حياة الناس..
1
1
23
4,677