Pinned Tweet
كلما حاولت ان اكتب شيئا عن ابي شعرت وكأنه نقوشاً شاحبة على جدران قلعة هائلة
انا احبك يا ابي واشتاقك جدا ، و الإشتياق كلمة وكل هذه الحياة المغلفة بالغياب شرحها المستفيض."..
يضحكون ، كما لو كانوا ذاهبين في نزهة ..
في الحرب،
في الليالي الباردة ،
الجنود يحرقون كل شيء حولهم ،
وعندما ينفد منهم الحطب ،
يبدأون بحرق قلوبنا.
__
عندما أقول "جندياً"
يرتسم أمامي حذاء جلدي سميك
لا ينفذ الماء إلى قلبه.
__
عبرت قرب حافلة نقل الجنود ،
كانوا يلقون النكات ويضحكون..
يا الله !
يضحكون،
كما لو أنهم لن يذهبوا إلى الحرب
كما لو كانوا ذاهبين في نزهة .
__
"إلى الأمام سِر ، إلى الخلف دُر"
أرأيت؟!
ليس للجندي أن يلتفت هنا أو هناك
حتى في طريقه إلى الحرب ،
لا تقع نظراته على وردة!
__
سيعود من الحرب بساق واحدة
بساق واحدة سيقف كطعنة في قلب الأرض
بساق واحدة سيصرخ :
" يا ليتني كنت شجرة "
__
وهذا الأخضر الذي يرتديه الجندي
لم يستطع إخفاء
ما يشتعل في قلبه من يباس.
__
لهم حبيبات..
لهم بيوت دافئة ، بعيدة عن أرض المعركة..
وأطفال صالحون يقبلونهم قبل النوم..
حتى هم أنفسهم كانوا يوماً ما أطفالاً!
أوه ،
يصعب عليّ تصديق ذلك !
_
كاتيا راسم ..
في اعتقادي انه في هذه الحياة ليس المطلوبُ أن نهرب من أفكارنا، ولا أن نُذيب أنفسنا في الآخرين. المطلوب هو هذا التوازن الهش: أن نعود إلى أفكارنا لنفهم، ثم نخرج إلى البشر لنختبر. العبقريُّ الحقيقي ليس من ينعزل كليّاً بل من يعرف متى يغلق الباب ومتى يفتحُهُ.
لأن الأفكار، مهما بدت مكتفية بذاتها، تُصابُ بالهشاشة إذا لم تُلامس حياة أخرى تبادلها الحبّ والمودّة والرّفقة المنعشة. وحدهم البشر، ومهما بدوا مشتّتين ومزعجين، هم المرآة الوحيدة التي تمنَعُ أفكارنا من التحوّل إلى سجن أنيق.
عن رائعة ام كلثوم اقبل الليل :
يتجول رامي بين تلافيف "الذاكرة". فالليل يوقظ الذكريات، لكنها ذكريات مُحملة باللوعة. في فلسفة الأغنية، الغائب لا يعود بالليل، بل يعود طيفه؛ والطيف تجسيد للغياب الحاضر. يصبح الحنين نوعاً من العذاب اللذيذ، عذاب التوق إلى المطلق وإلى وصلٍ غاب ولن يعود، لتتحول الأغنية إلى حوار بين فناء العاشق وبقاء اللوعة.
ثم ان السنباطي يتنقل ببراعة بين الشوق واليأس؛ حين تشدو أم كلثوم، ترفع الصوت كمن يبحث عن قبس نور في عتمة سحيقة، ليجيبها القانون أو الكُمان بصداء خفيض يُشبه حسرة القلب، قدم السنباطي أداءً أوركستغالياً روحياً اعتمد بشكل أساسي على روح التخت الشرقي (الآلات العربية الأصيلة كالعود والقانون والكمان)، مطوعاً إياها لخدمة البُعد التراجيدي للقصيدة.
لقد ظهرت أغنية اقبل الليل في وقت كان الجيل العربي حينها يلملم جراحه بعد هزيمة عام 1967. لم تكن الجماهير في تلك اللحظة بحاجة إلى أغانٍ حماسية امتلاءات بها الإذاعات سابقاً، بل كانت بحاجة إلى ملاذ روحي ومساحة للحزن النبيل. جاءت "أقبل الليل" لتلمس تلك الهوة السحيقة في نفس المواطن العربي؛ تعزف على وتر الانكسار، وفي نفس الوقت تمنحه شعوراً بالتسامي والكرامة الإنسانية عبر الفن الرفيع.
هوس
ق ق ج
لما كان مهووساً بالتلصص، يظن نفسه بطل "النافذة الخلفية"، ويجد نفسه دوماً مصاباً بداء معرفة أسرار جيرانه الصغيرة. التلصص عادة تلازمنا جميعاً، ولم يكن وحده من يمارسها في هذا العالم، ولكنها نافذته وعينه الوحيدة على الدنيا؛ حتى أصبح وكأنه يشتم رائحة رغباتهم. هذه الحياة خيالات واسعة، وبصيص من نور، وكرسي حديد يقيس خطواته ويملأ أوقاته بالكآبة.
عليك أن تطارد أحلامك، تلك التي تتحرك كالجنين في المشيمة؛ تطاردها وكأنها ضرورة بيولوجية، أكبرُها بالطبع أحلامك في الكتابة بها، وعنها، ولها. الكتابة هي نتاجك المشبع بحصيلتك من الأدب والأيديولوجيا، ذلك الجو القاسي المنغلق الذي عشته في حياتك وجعلك متسلحاً بقناعات زائفة ينتهي عمرك وأنت تدور في رحاها وترسها الكبير وعواقبها الوخيمة.
قاتل لتخرج من هذا الجدول المرسوم لك بعناية، وتلوّنه بألوان أخرى من أفكارك أنت وعقلك وقناعاتك الجديدة؛ لتخرج من تلك الفقاعة التي وضعوك داخلها إلى واقع يغلي خارجها بانتظارك وينشط من حولك. ستدرك وقتها ومتأخراً جداً حجم الجرح المادي والفلسفي الذي منيت به، في وقت يكون قد فاتك كل شيء، كل شيء تقريباً! لم يخبرك أحد أنه كانت هناك حاجة لجراحات فصية لكل ذلك الظلام الذي تشربت منه روحك وارتوت وفاض عن حياتك بأكملها."
يقول جان بول غيرلان
العطر هو الشكل الأكثر كثافة للذاكرة؛ فبرائحة واحدة، تستطيع أن تعيد إحياء سنوات مضت، وأماكن تركتها، ووجوهاً غابت عنك."..
_______
العطور هي اللغة الصامتة للروح
و النقاء المطلق (القلب الأبيض جداً) هو حالة غير طبيعية وغير ممكنة في الوجود الإنساني. الإنسان كائنٌ مركب، يتقاطع فيه النور والظلمة، والخير والشر.
اعتقد أن البراءة الحقيقية ليست في جهل الشر أو محاولة العيش بقلب معصوم تماماً، بل في القدرة على النظر في عتمة النفس البشرية وفهم تعقيداتها دون ادعاء الطهارة المطلقة.
الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليست مرجعية مُطلقة، وأن وعي الإنسان، ونقده، وتحققه المستمر يظل هو خط الدفاع الأول ضد قبول الوهم في ثوب الحقيقة.
الخطر الحقيقي لا يكمن في عجز التقنية، بل في "وثوقيتها الزائفة" التي تنتقل كالعدوى للمتلقي، فيتحول الشك الصحي إلى يقين أعمى بصحة ما تمليه الشاشات.
الزواج أي زواج ناجح يقوم بالضرورة على "منطقة مظلمة" من الأسرار والجهل المتعمد بالطرف الآخر؛ فلو عرفنا كل خبايا قلوب من نحبهم تماماً، لانهارت العلاقة.









