Pinned Tweet
تعاني من ضيق : سورة البقره
فاقد الأمل : سورة يوسف
مستصعب الأمر : سورة الشرح
تبي شي : سورة يس
خايف من الفقر : سورة الواقعه
عند ضياع شيء : سورة الضحى
والمُلك تُنجي من عذاب القبر❤️
زوجي قال لي إنه مسافر في مهمة عمل لمدة 4 أيام، لكن في اليوم الثاني اتصلت عليّ أمه وهي تبكي وتقول إن أبوه دخل المستشفى بعد ما تعب فجأة.
رحت لها على طول، وجلست معها في الطوارئ لين نقلوه للعناية المركزة.
اتصلت على زوجي أكثر من مرة عشان أبلغه، لكنه ما رد إلا بعد ساعات، وكان صوته متضايق.
قال لي:
«وش فيك؟ قلت لك إني مشغول، ليه كل هالاتصالات؟»
قلت له وأنا أحاول أتماسك:
«أبوك بالعناية المركزة، وأمك منهارة، وأنت للحين ما تدري وش صاير!»
سكت ثواني، ثم قال:
«أبوي وأمي بخير، لا تكبرين الموضوع. أنا كلمتهم أمس، وكل شيء طبيعي».
طالعْت أم زوجي اللي كانت جالسة جنبي تبكي، وقلت له:
«أنت متأكد إنك كلمت أبوك أمس؟»
رد بعصبية:
«إيه، وش فيك تحققين معي؟»
قلت له:
«طيب، إذا خلصت شغلك، تعال المستشفى».
وقبل ما يقفل، سمعته يقول بصوت منخفض:
أبوي ضحك يوم أمي قالت إنها بتترك البيت، وقال لها: «وين بتروحين؟ بعد هالعمر كله، ما تعرفين تعيشين بدونّي».
لكن بعد أسبوع، رجع من الدوام ولقي دولابها فاضي، ومفتاح البيت فوق الطاولة، ومعه ورقة ما توقّع أبدًا إنها بتتركها له.
أمي متزوجة أبوي من ٢٨ سنة، وطول هالفترة كانت هي اللي تدير البيت، تهتم بعيالها، وتوقف معه في كل أزماته.
قبل شهرين، قررت ترجع تكمل دراستها اللي تركتها بعد الزواج، لكنه رفض وقال لها:
«الحين تذكرتي نفسك؟ عيالك كبروا، وش بتستفيدين من الدراسة؟»
ما جادلته، ولا دخلت معه في نقاش طويل.
بعدها بفترة، قالت له إنها تبي تبدأ مشروع حلويات من البيت، لكنه ضحك وقال:
«مين بيشتري منك؟ وفّري فلوسك، أحسن لك».
وقتها توقعت إنها بتتراجع كالعادة، لكنها بدأت تتصرف بطريقة مختلفة.
صارت تطلع يومين في الأسبوع، وتقول إنها تزور صديقتها القديمة.
أبوي ما اهتم، وكان مقتنع إنها ما عندها مكان تروح له ولا تقدر تستقل عنه.
لين جاء اليوم اللي قالت فيه إنها تبي الطلاق.
عصب وقال لها:
«بعد ٢٨ سنة، بتتركين كل شيء عشان أوهام في راسك؟»
ردت بهدوء:
«أنا ما تركت كل شيء اليوم، أنا من زمان أحاول ألقى نفسي».
في اليوم اللي بعده، رجع أبوي البيت ومعه ظرف فيه مبلغ مالي، وحطه قدامها وقال:
«هذي فلوس تكفيك فترة، خذيها وروحي عند أهلك لين تهدأين، وبعدها تعالي بعقلك».
أمي فتحت الظرف، وعدّت الفلوس، ثم رجعته له وقالت:
«احتفظ فيها، أنا ما طلبت منك فلوس».
ضحك باستهزاء:
«أجل وش عندك؟ وظيفة؟ بيت؟ حتى مصاريفك ما تعرفين تدبرينها!»
هنا أمي طلعت من درجها ملفًا أزرق.
فتحته قدامه، وكان فيه عقد إيجار شقة صغيرة، وأوراق تسجيل في دورة متخصصة بصناعة الحلويات، وكشف حساب باسمها.
طلع إنها من ستة شهور كانت تتعلم صناعة الحلويات عند سيدة عندها مشروع منزلي، وبعدها بدأت تستقبل طلبات بسيطة من معارفها.
كانت تجمع أرباحها، وتدخر جزءًا من مصروف البيت اللي كانت توفره من مشترياتها، وتخطط لاستقلالها خطوة بخطوة.
حتى الشقة كانت مستأجرتها من شهر، وما قالت لأحد إلا بعد ما تأكدت إنها تقدر تتحمل تكاليفها.
أبوي قلب الأوراق وهو مو مستوعب، ثم قال:
معاذ العزيزي retweeted
أختي غير الشقيقة قالت لي: «إذا جيت أزورك، أبي آخذ تجربة أكل شعبية حقيقية عندكم بالسعودية».
قلت لها: «أبشري، بوديك مطعم شعبي وأخليك تجربين الأكل السعودي على أصوله».
قالت: «بس معي بنتي عمرها 5 سنوات، فضروري يكون المكان مناسب للأطفال».
قلت: «أكيد، ولا يهمك».
ثم أضافت: «وعلى فكرة، أنا ما آكل إلا الأكل الغربي، ما أحب الرز ولا اللحم ولا البهارات، ولازم يكون فيه برغر وبطاطس مقلية».
سكتّ شوي، ثم قلت لها:
معاذ العزيزي retweeted
في عيد ميلاد بنت أختي، أخوي طلب ياخذ بنتي البالغة 5 سنوات للمجمع عشان يشتري لها هدية، لكن لما رفضت، قال كلمة خلت الجلسة كلها تنقلب عليّ.
كنا مجتمعين في بيت أهلي، وأخوي من أكثر الأشخاص المحبوبين في العائلة، والكل يشهد له بأخلاقه وطيبته.
فجأة قال لبنتي:
«تعالي يا حبيبتي مع عمك، بشتري لك هدية حلوة، ونرجع بسرعة».
بنتي فرحت وقامت من مكانها، لكني قلت لها تجلس.
أخوي استغرب وقال:
«وش فيك؟ أنا عمها، مو واحد غريب!»
قلت له بهدوء:
«أدري إنك عمها، وإذا تبي تشتري لها شيء، نروح كلنا مع بعض».
هنا تغيّر وجهه، وحط الكوب اللي بيده على الطاولة وقال قدام الجميع:
«يعني بعد كل هالسنين، للحين ما تثق فيني؟»
أمي تدخلت وقالت إني بالغت في ردة فعلي، وإن الرجال ما طلب إلا يفرّح بنت أخوه.
زوجتي مسكت يدي تحت الطاولة، وكأنها تقول لي لا تتراجع عن قرارك.
لكن أخوي الكبير قال لي:
«إذا أقرب الناس لك ما تثق فيهم، أجل مين تثق فيه؟»
ما رديت عليه بعصبية، واكتفيت بقول:
معاذ العزيزي retweeted
أنا طبيبة نساء، وفيه سؤال انسألت عنه أكثر من مرة، وكل مرة ألاحظ إن الناس يربطونه بأشياء ما لها علاقة بالسبب الحقيقي!
ليش بعض النساء يفضّلن النوم بدون ملابس ؟!
خلوني أوضح لكم الموضوع من زاوية مختلفة:
زوجي قال لي بكل ثقة: «من الشهر الجاي، كل واحد يصرف على نفسه، وأنا ما عاد أبي أعطيك راتبي كامل».
قلت له: «طيب، موافقة.. بس خلنا نتفق على شيء».
قال: «وشو؟»
قلت: «أنت تتكفل بالإيجار، وأنا أتكفل بباقي مصاريف البيت».
قال: «لحظة، ليش أنا الإيجار لحالي؟»
قلت: «لأنك تبي كل واحد يتحمل مسؤولية، صح؟ خلنا نبدأ».
قال: «طيب، كم الإيجار؟»
قلت: «4,000 ريال».
قال: «أوكي، معقولة».
قلت: «والكهرباء والمويه والإنترنت تقريبًا 700 ريال، ومقاضي البيت 2,500، ومصاريف الأطفال 1,200، والمنظفات والاحتياجات اليومية 500، والبنزين ومشاوير المدارس 800».
سكت شوي، ثم قال: «يعني كم المجموع؟»
قلت: «هذي مصاريفنا الأساسية بس، باقي الملابس، والمطاعم، والأدوية، وصيانة السيارة، وأي ظرف طارئ».
قال: «طيب، خلينا نقسمها بالنص».
قلت: «ممتاز، يعني كل واحد يحوّل 4,850 ريال شهريًا للحساب المشترك، وفوقها نحدد مبلغ للطوارئ والمصاريف السنوية».
تغيرت ملامحه وقال: «يعني أنا أحوّل لك تقريبًا 5 آلاف، وفوقها عندي مصاريفي الشخصية؟»
قلت: «إيه، بالضبط مثل ما كنت تقول إن كل واحد يحتفظ بباقي راتبه».
جلس ساكت، وبعدها قال:
بعد زواجي بكم يوم، اكتشفت إن زوجي كان يخفي عني شيئًا بسيطًا… لكنه خلاني أغيّر نظرتي للحياة الزوجية كلها.
من أول يوم، كنت أحرص إني ما أطلب منه أي شيء.
إذا جعت، أقول له إني شبعانة.
إذا تعبت، أقول له إني بخير.
وإذا ضايقني تصرف منه، أسكت وأقول لنفسي: «لسه عرسان، ما أبي يظن إني كثيرة طلبات».
كنت أحاول أكون الزوجة اللي ما تتعب زوجها ولا تحسسه إنه مقصّر.
في الليلة السابعة، رجع من الدوام، وجلس يتعشى، وأنا أراقبه من بعيد.
كان واضح عليه التعب، فقلت له:
«إذا ودك ترتاح، عادي، أنا مو زعلانة».
رفع رأسه وقال:
«ليش كل شوي تقولين لي إنك مو زعلانة؟»
ضحكت وقلت:
«كذا، أبيك ترتاح».
سكت شوي، ثم قال:
معاذ العزيزي retweeted
طلبت من مديري زيادة راتبي، فقال لي بكل برود:
«أنت تبالغ في تقدير نفسك، لو تركت الشركة اليوم نقدر نجيب شخص مكانك خلال أسبوع».
ابتسمت وقلت له: «أتمنى لكم التوفيق».
وبعدها طلبت منه إجازة يومين، الخميس والجمعة.
ضحك وقال: «خذ أسبوع كامل إذا تبي، الشغل ما يوقف على أحد».
قلت له: «تمام، بس قبل ما أطلع، جهزت لك ملف صغير فيه بعض الملاحظات».
فتحت الملف قدامه وقلت:
«أولًا: حساب العميل اللي يمثل 40% من مبيعاتنا يحتاج تجديد الاتفاقية يوم الخميس، وموعد التجديد ما يعرفه إلا أنا».
«ثانيًا: فيه شحنة بقيمة 680 ألف ريال واقفة في الجمارك، ورقم الشخص المسؤول عن حل المشكلة موجود بجوالي فقط».
«ثالثًا: التقرير اللي تعتمد عليه الإدارة كل نهاية شهر، ما زال يسحب بياناته من ملف أنا أعدّله يدويًا كل أسبوع».
رفع عينه من الملف وقال: «أنت تقول لي إنك ما علمت أحد بهالأشياء؟»
قلت: «أنا أقول لك إني طلبت تدريب شخص يساعدني أكثر من مرة، وكل مرة كنت تقول لي إن راتبي مقابل شغلي وبس».
قفل الملف وقال: «لا تحاول تضغط علينا، استمتع بإجازتك».
طلعت من المكتب، وحطيت جوالي على الصامت.
الخميس الساعة 10 صباحًا، اتصل العميل الكبير يسأل عن تجديد الاتفاقية.
ما أحد عرف يرد عليه.
الساعة 1 ظهرًا، وصلت رسالة من الجمارك تطلب مستندًا إضافيًا، والموظف المسؤول ما قدر يوصل للشخص اللي يعرف تفاصيل الشحنة.
وفي نهاية اليوم، اكتشفوا إن تقرير المبيعات يعطي أرقامًا غير محدثة، لأن محد يعرف طريقة تحديث الملف.
مديري اتصل عليّ 17 مرة.
ما رديت.
مو لأني كنت أبي أخرب الشغل، لكن لأني كنت في إجازة وافق عليها بنفسه، وبعد أربع سنوات من تحمل مسؤوليات أكبر من مسماي الوظيفي، قررت أتوقف عن إنقاذ كل شيء في آخر لحظة.
يوم الأحد، دخلت المكتب ولقيته ينتظرني.
حط قدامي ورقة وقال:
معاذ العزيزي retweeted
أمي اتصلت علي وقالت: «أبوك له فترة يتكلم عن جمعة العائلة، ونفسه يشوفكم كلكم قبل ما يكبر أكثر»… لكن يوم قلت لزوجتي بنجتمع عند أهلي، قالت لي: «إذا سويت هالشي، لا تلوم إلا نفسك لو خرب مستقبل ولدك».
وقتها عرفت إن الموضوع بيكبر، لكن ما توقعت توصل الأمور بيننا لهالدرجة.
أبوي وأمي كبروا بالعمر، وصار اجتماع العائلة عندهم أقل من أول. إخواني كل واحد مشغول بحياته، وأحيانًا تمر شهور ما نجتمع كلنا في مكان واحد.
عشان كذا، اقترحت على أهلي نسوي عشاء عائلي في نهاية الأسبوع، مثل أيام زمان، خصوصًا إننا من يوم كورونا ما اجتمعنا كلنا بشكل كامل.
كنت متحمس للفكرة، وأبوي تحديدًا كان فرحان، حتى إنه بدأ يسأل عن الأشياء اللي يحبها أحفاده.
لكن يوم رجعت البيت وقلت لزوجتي عن الموعد، تغير وجهها مباشرة، قالت لي:
قبل أسبوعين، زوجي طلب مني أوقف تحويل 2,000 ريال شهريًا لحساب أختي الصغيرة.
قال لي: «من اليوم، كل واحد فينا مسؤول عن فلوسه، وما عاد أبي فلوس بيتنا تطلع لأحد.»
استغربت، لأننا متزوجين من 12 سنة، وعمره ما اعترض على مساعدتي لأهلي.
سألته: «وش اللي تغيّر فجأة؟»
رد ببرود: «ما تغيّر شيء، بس لازم نتعلم نحط حدود.»
وافقت، ووقفت التحويل.
لكن بعد أربعة أيام، جاني اتصال من البنك بخصوص عملية سحب من حسابنا المشترك.
المبلغ كان 6,000 ريال.
ولما فتحت التطبيق، اكتشفت أن زوجي حوّل المبلغ كاملًا لشخص اسمه ما أعرفه.
واجهته في المساء.
قلت له: «مين هذا اللي حولت له 6,000 ريال؟»
قفل جواله وقال: «موضوع خاص، لا تدخلين فيه.»
هنا بدأت أشك.
زوجي اللي فجأة صار يتكلم عن الحدود والخصوصية، يسحب مبلغًا كبيرًا من حسابنا المشترك ويرفض يشرح لي السبب؟
قلت له: «إذا فلوسنا مشتركة، فمن حقي أعرف وين تروح.»
رد بعصبية: «قلت لك موضوع خاص!»
وسكتنا.
في اليوم التالي، قررت أتأكد بنفسي.
فتحت كشف الحساب، ولقيت تحويلات سابقة لنفس الشخص: 2,000 ريال، ثم 3,500، ثم 1,500.
المجموع خلال أربعة أشهر تجاوز 13 ألف ريال.
والغريب أن كل هذا بدأ في الفترة اللي صار يطلب مني فيها تقليل مصاريف البيت.
حتى إنه رفض نشتري لبنتنا جهازًا تحتاجه للمدرسة بحجة أن الظروف ما تسمح.
لما واجهته بالأرقام، تغير وجهه.
جلس فترة طويلة ساكت، ثم قال:
معاذ العزيزي retweeted
ليش بعض البنات يلبسون ملابس داخلية من نوع «ثونغ» مع إنها ما تغطي إلا جزء بسيط؟
الجواب أبسط مما تتخيل، ومو بالضرورة له علاقة بالإغراء مثل ما بعض الناس يعتقدون.
خلوني أوضح لكم الفرق:
أولًا: الثونغ مقارنة بعدم لبس شيء نهائيًا:
معاذ العزيزي retweeted
زوجتي عندها عادة غريبة كل ما رجعت من السوق، ما تجلس إلا وتبدأ تعرض عليّ مشترياتها قطعة قطعة، وتشرح لي ليش اختارت كل شيء، حتى لو كان مجرد كوب أو علبة تخزين!
والغريب إني إلى اليوم مو فاهم وش تبي مني بالضبط. هل تنتظر رأيي؟ هل تبي أمدح ذوقها؟ ولا تبي تتأكد إني منتبه لها؟
أحيانًا تجيني ضحكة، خصوصًا لما تطلع شيء وتقول:
معاذ العزيزي retweeted
اليوم رحت لطبيب مسالك بولية بسبب مشكلة محرجة، وكنت متوتر من فكرة الكشف أكثر من قلقي من المشكلة نفسها.
بعد ما شرحت له الأعراض، قال لي إن لازم يسوي فحص عشان يتأكد من السبب.
وقتها ترددت وسألته: «دكتور، ما فيه طريقة نعرف فيها المشكلة بدون فحص؟»
وقتها سألني سؤال ما كنت متوقعه:
معاذ العزيزي retweeted
مديري فصلني من العمل لأنني رفضت أوقّع على تقرير كاذب… وبعد شهر، الشركة نفسها عرضت عليّ منصب مديره!
أنا أشتغل في شركة من 6 سنوات، وكنت مسؤولًا عن فريق مبيعات يحقق أهدافه كل ربع سنة.
قبل نهاية السنة، طلب مني مديري تسجيل صفقات بقيمة 800 ألف ريال على أنها مكتملة، رغم أن العملاء ما وقّعوا العقود رسميًا.
قلت له: «إذا سجّلناها الآن، بنضطر نرجع نعدّل الأرقام لاحقًا، وهذا ممكن يدخلنا في مشكلة.»
رد ببرود: «أنا مديرك، نفّذ اللي طلبته.»
رفضت.
بعد يومين، استدعاني الموارد البشرية وأبلغوني بإنهاء عقدي بسبب «ضعف الأداء وعدم الالتزام بتوجيهات المدير».
طلعت من الشركة بدون ما أجادل، لكن احتفظت بالمراسلات اللي تثبت أنني رفضت تسجيل الصفقات بشكل غير صحيح.
بعد شهر، اتصل بي المدير المالي السابق للشركة، وقال إن مراجعة الحسابات كشفت أن الصفقات اللي أصر مديري على تسجيلها لم تكن مكتملة، وأن الإدارة تحقق في الموضوع.
بعدها بأسبوع، اتصل بي المدير التنفيذي وعرض عليّ العودة براتب أعلى، مع تولّي منصب مدير المبيعات بدلًا من مديري السابق، الذي أُوقف عن العمل لحين انتهاء التحقيق.
المفاجأة أن مديري السابق أرسل لي رسالة يقول فيها:
معاذ العزيزي retweeted
مديري نسي يقفل صلاحية دخولي إلى نظام الشركة بعد ما نقلني لقسم ثاني، واكتشفت بالصدفة أن اسمي موجود على موافقة مالية بمبلغ 620 ألف ريال… مع أني ما وافقت على شيء!
أنا موظف في قسم المشتريات، لي 8 شهور في الشركة، وكنت أعتبر نفسي مجرد موظف ينفذ المطلوب منه وينتهي دوامه.
بعد نقلي لقسم جديد، ظل عندي وصول للنظام القديم، وما انتبهت للموضوع إلا بعد شهر تقريبًا.
في أحد الأيام، دخلت أبحث عن ملف مورد كنت أتعامل معه سابقًا، وظهر لي سجل موافقات مالية.
فتحت الملف، ولقيت طلب شراء بقيمة 620 ألف ريال، ومكتوب عند خانة الاعتماد أن الموافقة تمت من حسابي!
راجعت التاريخ مرتين.
في ذلك اليوم كنت بإجازة، وما دخلت النظام أصلًا.
قلت يمكن خطأ تقني، لكن لما فتحت تفاصيل العملية، اكتشفت أن الطلب مرّ على ثلاث مراحل، وفي كل مرحلة فيه اسم موظف مختلف.
والمرحلة الأخيرة كانت باسمي.
جلست أفكر: أبلغ مديري وأدخل نفسي في مشكلة؟ أو أتجاهل الموضوع دام أني ما سويت شيء؟
لكن اللي خلاني أتحرك أن الطلب كان لمورد جديد، وسعره أعلى من عرض مورد آخر بنحو 170 ألف ريال، رغم أن المواصفات متقاربة.
أخذت لقطات من سجل الموافقات، وأرسلت بريدًا رسميًا للمدير المالي ومسؤول النظام، أوضحت فيه أنني لم أنفذ الموافقة، وطلبت مراجعة سجل الدخول قبل اعتماد الطلب.
بعد أقل من ساعة، استدعاني مديري.
أول سؤال سأله:
معاذ العزيزي retweeted
اتصلت فيني طليقتي الساعة ١١ بالليل، وكانت تبكي وتقول:
«تكفى، حوّل مصروف ولدك.. أبوه صار يهددني إني أطلع من البيت إذا ما دفعت الإيجار!»
استغربت وقلت لها:
«أي مصروف؟ أنا أحوّل لك ٥ آلاف ريال كل شهر، وفوقها أدفع رسوم مدرسته!»
سكتت فجأة، وبعد ثوانٍ قالت بصوت مرتجف:
«خمسة آلاف؟ أنا ما يوصلني إلا ٥٠٠ ريال!»
حسّيت إن فيه شيء غلط.
من يوم انفصلنا قبل أربع سنوات، وأنا ملتزم بكل ريال يخص ولدي. كنت أضغط على نفسي وأتنازل عن أشياء كثيرة عشان ما ينقصه شيء، حتى إني رفضت أغيّر سيارتي القديمة عشان أضمن مصاريفه.
فتحت تطبيق البنك، وراجعت التحويلات قدامها على الهاتف.
٥٠٠٠ ريال كل شهر، في نفس التاريخ، بدون انقطاع.
قلت لها:
«مين عنده صلاحية على حسابك؟»
ردّت بتردد:
«أمي.. هي اللي أصرت تمسك حساب المصاريف، وقالت إنها بتدّخر لولدي من فلوسك عشان مستقبله.»
طلبت منها تفتح كشف الحساب.
كانت التحويلات واضحة: كل شهر يدخل ٥٠٠٠ ريال، وبعدها بساعات ينسحب ٤٥٠٠ ريال إلى حساب آخر.
ولما جمعنا المبالغ، اكتشفنا إن المبلغ المسحوب خلال أربع سنوات وصل إلى ٢١٦ ألف ريال!
قلت لها:
«اتصلي بأمك، واسأليها وين راحت الفلوس.»
اتصلت وهي ترتجف، وحطّت الجوال على مكبر الصوت.
أول ما سمعت أمها السؤال، ردّت بكل برود:
«أنا أخذت الفلوس، وأنا أدرى بمصلحة بنتي وحفيدِي.»
لكن الصدمة الحقيقية ما كانت في اعترافها.
لما سألتها طليقتي عن الحساب اللي راحت له التحويلات، ذكرت اسم صاحب الحساب:
معاذ العزيزي retweeted
زوجتي طلبت مني نكتب كل شيء ندفعه في البيت لمدة شهر، وقالت لي: «أبي أثبت لك إنك مو شايل البيت لحالك مثل ما تتصور»… وافقت، لكن في نهاية الشهر اكتشفت شيئًا خلاني أعيد حساباتي في زواجي كله.
أنا متزوج من 8 سنوات، وعندنا طفلين، وأشتغل بوظيفة راتبها 14 ألف ريال، وزوجتي موظفة وراتبها 9 آلاف.
من وجهة نظري، كنت شايل أغلب مسؤوليات البيت: الإيجار، فواتير الكهرباء والإنترنت، أقساط السيارة، ومصاريف المدارس.
أما زوجتي، فكانت تدفع بعض مشتريات البيت وتشتري احتياجات الأطفال، ومع ذلك كنت أحيانًا أقول لها إني مضغوط وإن راتبي يختفي قبل نهاية الشهر.
في أحد الأيام، اختلفنا بسبب طلبها نغيّر أثاث الصالة.
قلت لها بعصبية:
«أنتِ ما تحسين بالمسؤولية المالية، كل شوي تبين نشتري شيء جديد!»
ردت عليّ:
«وأنت تحسب إنك الوحيد اللي يصرف؟ خلنا نوثق كل ريال يدفعه كل واحد فينا، وبعد شهر نحكم بالأرقام.»
وافقت وأنا واثق أن النتيجة بتكون لصالحي.
بدأنا نسجل كل شيء في ملف مشترك: الإيجار، الفواتير، المقاضي، المدارس، المطاعم، وحتى المبالغ الصغيرة.
خلال الشهر، لاحظت أنها تسجل مبالغ ما كنت أعطيها أي أهمية، مثل ملابس الأطفال، والأدوية، ومستلزمات المدرسة، وطلبات البيت الطارئة.
قلت لها:
«هذي أشياء بسيطة، مو مثل الإيجار والأقساط.»
قالت:
«صحيح، لكنها تتكرر كل أسبوع، وفي النهاية تصير مبلغًا كبيرًا.»
ما رديت عليها، وانتظرت نهاية الشهر.
في الليلة الأخيرة، جلسنا نحسب المصاريف.
طلعت أنا دافع 10,200 ريال، وهي دافعة 3,400 ريال من راتبها.
ابتسمت وقلت:
«شفتي؟ أنا فعلًا شايل الجزء الأكبر.»
هزّت رأسها وقالت:
«صحيح، أنت تدفع أكثر، وأنا ما أنكرت هذا الشيء.»
استغربت؛ كنت أتوقع أنها بتجادلني.
لكنها فتحت صفحة ثانية في الملف، وقالت:
معاذ العزيزي retweeted
اشتغلت فترة في التدريس الخصوصي بالسعودية، واكتشفت إن بعض الطلاب ما كانوا يكرهون الدراسة… كانوا يكرهون الطريقة اللي نطلب منهم يتعلمون فيها!
واحد من الطلاب اللي كنت أدرّسهم كان ذكيًا، لكنه كل ما فتحت معه الكتاب قال لي: «أستاذ، أنا أحفظ للاختبار وأنسى كل شيء بعدها.. وش الفايدة؟»
بدل ما أضغط عليه وأطلب منه يذاكر أكثر، قررت أغيّر الطريقة بالكامل.
إذا درسنا الرياضيات، كنت أعطيه ميزانية افتراضية قدرها 10 آلاف ريال، وأطلب منه يخطط لرحلة عائلية كاملة: تذاكر الطيران، السكن، الأكل والمواصلات، مع ضرورة الالتزام بالميزانية.
فجأة، صار يستخدم النسب المئوية والحسابات بنفسه، من دون ما يشعر إنه يحل واجبًا مدرسيًا.
وإذا درسنا العلوم، كنت أخليه يتابع استهلاك الكهرباء والماء في البيت، ويحسب كيف ممكن تتغير الفاتورة لو غيّرنا بعض العادات اليومية.
أما في الجغرافيا، فكنت أطلب منه يختار مدينة سعودية، ويبحث عن أسباب اختلاف مناخها عن مدينة ثانية، ثم يشرح لي كيف يؤثر المناخ في حياة الناس والزراعة والعمران.
وفي اللغة العربية، ما كنت أكتفي بإملاء القواعد عليه؛ كنت أعطيه إعلانًا تجاريًا أو خبرًا منشورًا، وأطلب منه يعيد صياغته بأسلوبه، ثم نناقش كيف تتغير قوة الرسالة بمجرد تغيير بضع كلمات.
لكن التجربة اللي ما أنساها كانت مع طالب مقتنع تمامًا إنه فاشل في الدراسة:
درجاته كانت متوسطة، وكان دائمًا يقارن نفسه بزملائه المتفوقين، وكل ما أخطأ في إجابة قال: «أنا غبي، ما أفهم».
في أحد الأيام، اكتشفت إنه يحب السيارات بشكل غير طبيعي؛ يعرف أسماء الموديلات، ويفرق بين المحركات، ويتابع أسعار السيارات المستعملة ومواصفاتها.
بدل ما أقول له يترك هالأشياء ويركز على دراسته، استغليت اهتمامه.
طلبت منه يقارن بين سيارتين، ويحسب تكلفة الوقود والصيانة والتأمين على مدى خمس سنوات، ويبحث عن أسباب اختلاف أسعار إعادة البيع.
اضطر يقرأ، ويبحث، ويحسب، ويقارن المعلومات، وحتى يراجع مصادره لأن بعض المواقع كانت تعطيه أرقامًا مختلفة.
بعد فترة، صار يجي الحصة ومعه أسئلة أكثر من أسئلتي له.
وفي يوم من الأيام، قال لي جملة ما نسيتها:
معاذ العزيزي retweeted
زميلي في العمل يرفض يركب مع أحد للدوام، رغم أن بيته يبعد عن الشركة 40 دقيقة، وكل يوم يدفع 35 ريالًا لموقف السيارات.
كنا نحسبه يحب الخصوصية، إلى أن اكتشفنا السبب يوم الثلاثاء الماضي.
زميلنا الجديد عرض عليه يوصله معه، وقال له وهو يضحك:
«يا رجال، وفّر فلوسك، أنا مارّ من عند بيتك أصلًا.»
رد عليه زميلي بجدية:
«ما أقدر، أنا وعدت أحد.»
استغربنا، خصوصًا أن الرجل معروف عنه أنه يحسب مصاريفه بالريال، وحتى غداءه يجيبه من البيت.
بعدها بيومين، تعطلت سيارته، واضطر يطلب من زوجته تجي تاخذه من الشركة.
وصلت زوجته ومعها ولد صغير عمره 15 سنة.
وقبل ما يركب، أعطى الولد 35 ريالًا وقال له:
«هذا حق اليوم، لا تنساه.»
وقتها ما قدرت أمسك فضولي وسألته:
«35 ريالًا لمين؟ أنت سيارتك واقفة عند الورشة!»
ابتسم وقال:
«للمحاسب الصغير.»
طلع ولده يدرس في المرحلة الثانوية، وكان يحلم يشتري لابتوب عشان يتعلم التصميم ويشتغل على مشاريعه الخاصة.
قبل سنة ونصف، قال لأبوه إنه يحتاج 4,500 ريال عشان يشتري الجهاز.
بدل ما يعطيه المبلغ، سأله:










